في أول مقابلة له مع التلفزيون الوطني منذ توليه رئاسة المجلس الوطني الصحراوي، أكد عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني، الأخ البشير مصطفى السيد، أن الشعب الصحراوي ماضٍ بثبات في مسيرة التحرير، وفياً لتضحيات الشهداء ومتمسكاً بهدفه الاستراتيجي المتمثل في استكمال السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية.
واستحضر رئيس المجلس الوطني الهبة التاريخية التي رافقت استئناف الكفاح المسلح، وما جسدته من روح وطنية عالية، وإصرار المناضلين على مواصلة المقاومة والدفاع عن الحقوق الوطنية، مؤكداً أن تلك المرحلة شكلت محطة فارقة أعادت التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بخيار التحرير ورفضه لكل محاولات فرض الأمر الواقع.
وتناول اللقاء عدداً من القضايا الوطنية ذات الأهمية، في مقدمتها الوحدة الوطنية، التي وصفها بأنها "أم المكاسب ورحم الانتصارات"، مشدداً على أنها كانت ولا تزال الركيزة الأساسية التي أفشلت مختلف المحاولات الرامية إلى تقسيم الوطن وإثارة الفرقة بين أبناء الشعب الصحراوي، ومكنت الثورة الصحراوية من مواجهة مختلف التحديات عبر مسيرتها.
كما تطرق رئيس المجلس الوطني إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الطلبة والنخب الوطنية في بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها، داعياً إلى الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتوفير الظروف الملائمة لإعداد أجيال جديدة من القيادات القادرة على حمل الأمانة ومواصلة مسيرة التحرير والبناء.
وفي سياق حديثه عن الأداء المؤسساتي، قدم الأخ البشير مصطفى السيد تقييماً لعمل المجلس الوطني، مستعرضاً الجهود المبذولة لتعزيز دوره التشريعي والرقابي، وتطوير أدائه بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب متطلبات المرحلة، مع التأكيد على أهمية ترسيخ العمل المؤسسي وتكامل الأدوار بين مختلف هيئات الدولة.
كما تطرق الحوار إلى عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام الوطني، مقدماً قراءته لمختلف التحديات الراهنة، ومؤكداً أن المرحلة تتطلب المزيد من التلاحم الوطني، وتعزيز الجبهة الداخلية، والتشبث بالثوابت الوطنية، وفاءً لتضحيات الشهداء وتحقيقاً لتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال والسيادة الكاملة على أرضه.
