وجه عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني، البشير مصطفى السيد، رسالة إلى رئيسة مجلس النواب الإسباني، السيدة فرانسينا أرمينغول، عبر فيها عن بالغ تقدير المجلس الوطني الصحراوي للمواقف الإنسانية والتضامنية التي يجسدها مجلس النواب الاسباني تجاه الشعب الصحراوي، مؤكدا أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات التاريخية و الإنسانية التي تجمع الشعبين الصحراوي والإسباني.
وأشاد رئيس المجلس الوطني، بما أبدته رئيسة مجلس النواب الإسباني من اهتمام خلال استقبال أطفال برنامج "عطل في سلام"، بمقر البرلمان الإسباني، معتبرا أن مخاطبتها للأطفال بلغتهم واستحضارها لذكرياتها عن زياراتها لمخيمات اللاجئين الصحراويين شكلت رسالة إنسانية مؤثرة، تؤكد استمرار جسور الصداقة والتضامن بين الشعبين، وترسخ أسس علاقات مستقبلية قائمة على الاحترام والتعاون.
وأكدت الرسالة أن المبادرات الإنسانية والمواقف الصادرة عن المؤسسة التشريعية الإسبانية، تمثل بارقة أمل تعزز ثقة الشعب الصحراوي في متانة العلاقات التاريخية بين الشعبين، كما تعكس حضور صوت العدالة والشرعية الدولية داخل المؤسسات الإسبانية.
كما ثمن رئيس المجلس الوطني، التصريحات الأخيرة التي أعادت التأكيد على هذا التوجه، معتبرا أنها تسهم في تخفيف اثار المواقف السياسية المنحازة للحكومة الاسبانية والتي أثارت استياء الشعب الصحراوي خلال السنوات الأخيرة، وتؤكد أن روابط الأخوة والصداقة بين الشعبين أقوى من أن تنال منها المواقف الظرفية.
وفي ذات السياق، لفت رئيس المجلس الوطني الصحراوي انتباه رئيسة مجلس النواب الإسباني إلى الوضع الإنساني الخطير الذي يعيشه الأسرى السياسيون الصحراويون في سجون الاحتلال المغربي، وفي مقدمتهم الأسير المدني النعمة الأسفاري ورفاقه، الذين يتعرضون لانتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوقهم الأساسية، بينما يواصل عدد منهم إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهم اللاإنسانية، الأمر الذي يهدد حياتهم ويستوجب تحركا عاجلا.
ودعا رئيس المجلس الوطني الصحراوي البرلمان الإسباني إلى مواصلة جهوده داخل المؤسسة التشريعية الاسبانية وفي مختلف المحافل الدولية، من أجل حق الشعوب في تقرير مصيرها وحماية الأسرى السياسيين الصحراويين، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، والعمل على ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووضع حد للانتهاكات التي يتعرضون لها.
واختتم رئيس المجلس الوطني الصحراوي رسالته بالتأكيد على ثقته في استمرار حضور صوت العدالة والضمير الإنساني داخل البرلمان الإسباني، وأن علاقات الصداقة والتضامن التي جمعت الشعبين الصحراوي والإسباني ستظل راسخة، بما يخدم مستقبل السلام والحرية والكرامة والاحترام المتبادل بين الشعوب
