مدريد، 20 يوليوز 2026 (تقرير إخباري) – نظمت تمثيلية الجبهة بمدينة مدريد، اليوم الاثنين، حملة تضامنية واسعة دعماً للمعتقل الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يواصل خوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ أكثر من أربعين يوماً، في ظل تدهور متواصل ومقلق في وضعه الصحي، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته الجسدية وحياته.
وفي إطار هذه الحملة، وجهت تمثيلية الجبهة نداءات ورسائل عاجلة إلى الحكومة الإسبانية، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المنظمات الحقوقية، طالبت فيها بتحمل المسؤوليات السياسية والإنسانية والقانونية، والتحرك الفوري من أجل منع تدهور وضع المعتقل وإنقاذ حياته.
وحذرت الحملة من أن استمرار الإضراب عن الطعام، بالتزامن مع التراجع المتواصل في الحالة الصحية للنعمة أسفاري، يفرض تدخلاً عاجلاً لا يحتمل التأجيل، مؤكدة أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية حقوق أساسية لا يجوز تعليقها أو إخضاعها للاعتبارات السياسية.
وطالب المشاركون بتمكين المعتقل من رعاية طبية عاجلة ومستقلة ومتخصصة، تتناسب مع وضعه الصحي، مع ضمان احترام سلامته الجسدية والنفسية، وتمكينه من حقوقه الأساسية وفقاً للمعايير الدولية ذات الصلة بمعاملة المعتقلين وحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وأكدت الحملة أن أي تدهور خطير قد يطرأ على الحالة الصحية للنعمة أسفاري سيحمّل الجهات المسؤولة مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية كاملة، داعية إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة، بعيداً عن منطق الانتظار أو الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة.
وفي السياق ذاته، وجه المتضامنون نداءً إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي، من أجل الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية حقوق المعتقلين السياسيين الصحراويين، وتكثيف الجهود الرامية إلى ضمان احترام قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية.
ودعت الحملة إلى وضع قضية المعتقلين السياسيين الصحراويين ضمن أولويات التحرك الحقوقي والدبلوماسي الدولي، مطالبة بآليات فعالة ومستقلة للرصد والحماية والمساءلة، وبإنهاء ما وصفه المنظمون بسياسة الإفلات من المسؤولية تجاه الانتهاكات التي تطال الحقوق الأساسية للمعتقلين.
وشدد منظمو الحملة على أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكن أن يكون انتقائياً أو خاضعاً للحسابات السياسية، وأن صون كرامة الإنسان وحماية حياته وسلامته الجسدية والنفسية تشكل التزامات كونية راسخة، تفرض على الدول والمؤسسات الدولية التحرك عندما تكون حياة شخص ما مهددة.
واختتمت الحملة بالتأكيد على ضرورة تحرك دولي عاجل ومسؤول من أجل إنقاذ حياة النعمة أسفاري، وضمان حقوقه الأساسية، والعمل على وضع حد لمعاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين، بما ينسجم مع المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
متابعة إعلامية:
بابا السيد لعروسي
