القائمة الرئيسية

الصفحات

زلزال سياسي في مدريد.. رئيسة البرلمان الإسباني تعلن تضامنها مع كفاح الشعب الصحراوي ضد الاستعمار المغربي

 


في تطور سياسي لافت يعكس استمرار الانقسام داخل مؤسسات الدولة الإسبانية بشأن قضية الصحراء الغربية، وجهت رئيسة البرلمان الإسباني، فرانثينا أرمينغول، صاحبة ثالث أعلى منصب في هرم الدولة بعد الملك ورئيس الحكومة، رسالة تضامن واضحة مع كفاح الشعب الصحراوي ضد الاستعمار المغربي، مؤكدة من داخل البرلمان الإسباني وقوفها إلى جانب حق الشعب الصحراوي في نضاله من أجل الحرية وتقرير المصير.
ويكتسي هذا الموقف أهمية سياسية خاصة، كونه يصدر عن أعلى سلطة تشريعية في إسبانيا، وفي وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسبانية نقاشاً متزايداً حول مسؤولية مدريد التاريخية والقانونية تجاه الصحراء الغربية.
ويرى مراقبون أن تصريحات أرمينغول تؤكد أن الحزب الاشتراكي الإسباني لا يتبنى موقفاً موحداً من القضية الصحراوية، إذ بينما يميل بعض قادته إلى دعم الطرح المغربي، يتمسك آخرون، ومن بينهم رئيسة البرلمان، بالدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفق مقتضيات الشرعية الدولية.
ويعكس هذا التوازن داخل الحزب الحاكم، بحسب متابعين، وجود تيار يرفض الانزلاق نحو مواقف تتعارض مع القانون الدولي، وهو ما حال دون تبني قرارات أكثر انحيازاً للمغرب في عدد من الملفات الحساسة، من بينها المقترحات المتعلقة بإسناد مراقبة المجال الجوي للصحراء الغربية إلى السلطات المغربية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تنامي الأصوات داخل الأوساط السياسية والبرلمانية الإسبانية المطالبة بعودة مدريد إلى نهجها التقليدي القائم على احترام الشرعية الدولية، باعتبار الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
ويُنظر إلى تصريح رئيسة البرلمان الإسباني باعتباره رسالة سياسية قوية تؤكد أن القضية الصحراوية ما تزال حاضرة داخل مؤسسات الدولة الإسبانية، وأن الرهان المغربي على وجود إجماع سياسي إسباني داعم لأطروحته لا يعكس واقع التوازنات القائمة داخل المشهد السياسي في مدريد.
أنت الان في اول موضوع

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...