قال وزير الخارجية، محمد سالم ولد مرزوك، إن موريتانيا تتعامل بصراحة مع فرنسا في القضايا الإقليمية، مؤكدا أن باريس ليست بحاجة إلى توتير علاقاتها مع الجزائر إذا كانت ترغب في الاضطلاع بدور في منطقة الساحل.
وأوضح ولد مرزوك، في مقابلة مع مجلة جون أفريك، أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ناقش مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ملف الأمن في الساحل خلال زيارته الرسمية إلى باريس في أبريل الماضي، كما أجرى هو بدوره مباحثات موسعة مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
وأضاف: “عندما يسألنا أصدقاؤنا الفرنسيون، على سبيل المثال، عن الجزائر، فإننا نكون دائماً صريحين. فهم ليسوا بحاجة إطلاقا إلى عدم إقامة علاقات هادئة مع أشقائنا الجزائريين، خاصة إذا كانوا يريدون لعب دور في منطقة الساحل، ونرى أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح.”
وأشار وزير الخارجية إلى أن زيارة الرئيس ولد الغزواني إلى فرنسا أسهمت في إعادة تنشيط الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ليس فقط في المجال العسكري، بل أيضاً على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، وأسفرت عن توقيع اتفاقيات في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والتكنولوجيا الحديثة والتكوين المهني والتشغيل والتعليم.
ولدى تناوله للملف المالي ، قال وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوق، إن بلاده سعت لدى جارتها مالي لتشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الحدود، للمساهمة في وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين الموريتانيين داخل أراضي مالي، غير أنها لم تتجاوب معها.
وأوضح ولد مرزوق، أن موريتانيا فقدت «عدداً كبيراً من الأرواح البريئة» على حدودها مع مالي خلال السنوات الأخيرة، وأعربت عن أسفها لاستمرار تكرار هذه الحوادث، مؤكداً أنها لا تزال متمسكة بمقترح إنشاء آلية تنسيق مشتركة مع باماكو لتعزيز أمن الحدود.
