القائمة الرئيسية

الصفحات

تضليل مغربي يستوجب الانتباه.. إسبانيا لم تعترف بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية

 


تتواصل محاولات الإعلام المغربي للترويج لمغالطة سياسية وقانونية مفادها أن إسبانيا اعترفت بما يسمى «السيادة المغربية» على الصحراء الغربية، في حين أن مضمون الموقف الإسباني لا يتضمن أي اعتراف بالسيادة المغربية على الإقليم، وإنما اقتصر على الإشادة بالمقترح المغربي.
وتكمن خطورة هذا التضليل في الخلط المتعمد بين الإشادة بمقترح المغربي وبين الاعتراف بالسيادة على الإقليم، وهما مسألتان مختلفتان تماماً من الناحية القانونية والسياسية. 
فهناك مقترحان مطروحان لحل القضية، أحدهما تقدمه جبهة البوليساريو، والآخر يقدمه المغرب، غير أن الإشادة بأحد المقترحين لا تعني بأي حال من الأحوال نقل السيادة أو الاعتراف بها.
وتبقى السيادة على الصحراء الغربية، وفق قواعد القانون الدولي، مرتبطة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ولا يمكن لأي دولة أن تمنح المغرب سيادة لا تملكها أصلاً على الإقليم.
ويبرز في هذا السياق، وبشكل لافت، أن وزير النقل المغربي طالب خلال القمة الثنائية العليا التي احتضنتها مدريد سنة 2025، بتسليم المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية المحتلة، وهو ما يؤكد أن إسبانيا لا تزال تحتفظ بهذا الدور، الأمر الذي يطرح تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن لدولة أن تكون قد اعترفت بسيادة المغرب على إقليم، بينما لا تزال تحتفظ بإدارة مجاله الجوي؟
ولا يقتصر الأمر على إسبانيا، إذ إن فرنسا، التي حاولت إيهام النظام المغربي بأنها اعترفت له بالسيادة على أراضي الجمهورية الصحراوية، لا تزال في وثائقها وإعلامها الرسمي التابع لوزارة الخارجية تميز بين خريطة الجمهورية الصحراوية وحدود المملكة المغربية المعترف بها دولياً.
وعليه، فإن الترويج لاعتراف إسباني أو فرنسي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية يظل، في جوهره، تضليلاً سياسياً وإعلامياً يهدف إلى تحويل مواقف مؤيدة لمقترح مغربي إلى اعتراف قانوني بالسيادة، وهو ما لم يحدث، ولا يمكن أن يحدث خارج إطار ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...