رئيس الحكومة الإسباني: أود، سيادة الرئيس، أن أنقل باسم حكومة إسبانيا والشعب الإسباني خالص تعازينا في ضحايا الحريق الذي اندلع في دار الأيتام. وللأسف، باتت مجتمعاتنا تعاني عاماً بعد عام من آثار حرائق مدمرة.
رئيس الحكومة الإسباني: ونحن في إسبانيا نواجه بدورنا حرائق في الوقت الراهن، حيث تبذل قوات الأمن والحماية المدنية كل جهودها لحماية الأرواح والمواطنين والعمل على إخمادها في أسرع وقت
رئيس الحكومة الإسباني: إن لزيارتي اليوم أهمية خاصة بالنسبة لحكومة إسبانيا، لأننا ننظر إلى الجزائر ليس فقط باعتبارها بلداً جاراً، بل شريكاً استراتيجياً وصديقاً عزيزاً. وهذه الصداقة يجسدها معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تشكل أساساً متيناً لمواصلة بناء علاقات ثنائية متميزة، ويسعدني أن أحتفي بها اليوم.
رئيس الحكومة الإسباني: ترمز هذه الزيارة إلى إرادتنا الراسخة في تعميق هذه الصداقة وتوسيع التعاون الثنائي بما يخدم المستقبل.
رئيس الحكومة الإسباني: لدينا ثلاث أولويات رئيسية في هذه المرحلة، نتقاسمها مع الجزائر ورئيسها السيد عبد المجيد تبون.
رئيس الحكومة الإسباني: أولاً، تعزيز الحوار السياسي بين البلدين، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه جميع مجالات التعاون الأخرى. ولهذا نولي أهمية كبيرة لانعقاد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتينا خلال الخريف المقبل، والتي ستسبقها مشاورات سياسية لضمان نجاحها.
رئيس الحكومة الإسباني: طلبت من فريقي بدء العمل فوراً مع نظرائهم الجزائريين لضمان نجاح هذا الاجتماع بما يعود بالنفع على شعبينا.
رئيس الحكومة الإسباني: سيتيح هذا الاجتماع تعزيز التعاون في مجالات عديدة، منها الأمن، ومكافحة الهجرة غير النظامية، إلى جانب إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثقافي الذي يعد عاملاً أساسياً في تعزيز التبادل الإنساني.
رئيس الحكومة الإسباني: أود أن أجدد، علناً كما فعلت خلال لقائنا الخاص، شكري للجزائر على اختيار إسبانيا ضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، وهو تقدير نعتز به كثيراً.
رئيس الحكومة الإسباني: ثانياً، نرغب في بناء شراكة اقتصادية تعود بالفائدة على الجزائر وإسبانيا. فإسبانيا تطمح إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي للجزائر في مسار التحديث الذي تشهده البلاد، وفي تطوير قطاعي الطاقة والصناعة.
رئيس الحكومة الإسباني: لهذا يرافقني في هذه الزيارة مسؤولو كبرى الشركات الإسبانية في مجال الطاقة، وهي شركات لها حضور واسع في الجزائر، وتعتزم مواصلة الاستثمار والمساهمة في ازدهارها.
رئيس الحكومة الإسباني: خلال عام 2026، كانت الجزائر المورد الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي، في ظل ظروف استثنائية تشهدها الأسواق الدولية. ونحن نقدر عالياً مكانة الجزائر كشريك استراتيجي وموثوق.
رئيس الحكومة الإسباني: لا تقتصر شراكتنا على توريد الطاقة، بل نرغب أيضاً في التعاون في مجالات الانتقال الطاقوي، والابتكار التكنولوجي، ورقمنة البنى التحتية.
رئيس الحكومة الإسباني: تمتد علاقاتنا الاقتصادية إلى قطاعات الصناعة، والصناعات الغذائية، والبنية التحتية، والخدمات، وهو ما يعكس التزام شركاتنا بالمساهمة في تنمية الجزائر.
رئيس الحكومة الإسباني: التقينا قبل قليل بممثلي الشركات الإسبانية الناشطة في الجزائر للاطلاع على مشاريعهم الحالية والمستقبلية، وأكدنا لهم دعم الحكومة الإسبانية الكامل، ونحن على يقين بأن القطاع الخاص سيكون ركيزة أساسية في الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
رئيس الحكومة الإسباني: أود أن أذكر مثالاً حديثاً، يتمثل في مشاركة إسبانيا كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، وأغتنم هذه المناسبة لأشكركم، سيادة الرئيس، على زيارتكم للجناح الإسباني واهتمامكم بالشركات التي عرضت خبراتها وإمكاناتها ورغبتها في المساهمة في تنمية الجزائر.
رئيس الحكومة الإسباني: ثالثاً، أرى أن الجزائر وإسبانيا مدعوتان إلى تعزيز تعاونهما على الساحة الدولية، باعتبارهما جسرين يربطان أوروبا بإفريقيا.
رئيس الحكومة الإسباني: الجزائر تمثل بوابة نحو إفريقيا، وتضطلع بدور محوري في استقرار منطقة الساحل، بينما تسعى إسبانيا، في إطار استراتيجيتها تجاه إفريقيا للفترة 2025-2027، إلى توطيد علاقاتها مع القارة الإفريقية.
رئيس الحكومة الإسباني: وفي المقابل، تشكل إسبانيا بوابة نحو أوروبا، ومن أولوياتنا تعزيز علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار في جنوب المتوسط، لأننا نؤمن بأن العمل المشترك هو السبيل لمواجهة التحديات التي تؤرق مجتمعاتنا، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، والأمن، وتداعيات التغير المناخي، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
رئيس الحكومة الإسباني: في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، فإن التعاون والتفاهم بين بلدينا يمثلان عنصراً أساسياً لتعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة في منطقتنا.
رئيس الحكومة الإسباني: وفي الختام، أود أن أؤكد مجدداً المكانة التي تحتلها الجزائر في سياسة إسبانيا. فنحن نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في علاقاتنا الثنائية، وأود أن أقول للشعب الجزائري، من خلال وسائل الإعلام وبحضور السيد الرئيس، إن الجزائر يمكنها دائماً الاعتماد على إسبانيا.
رئيس الحكومة الإسباني: الجزائر شريك محوري بالنسبة لنا، بحكم القرب الجغرافي، وانتمائها العربي والمغاربي والإفريقي، ودورها المتوسطي، وثقلها الجيوستراتيجي، وأهمية علاقاتنا الاقتصادية، وكذلك بفضل حيوية شبابها.
رئيس الحكومة الإسباني: لكن قبل كل شيء، تجمع بين شعبينا صداقة راسخة ستظل دائماً أساس علاقاتنا، ومن هذا المنطلق نحن عازمون على مواصلة العمل معاً من أجل تعزيز هذه الشراكة.
