خلد المكتب الجهوي للمجلس الوطني الصحراوي بولاية العيون اليوم الوطني للنائب من خلال لقاء اعلامي مع محطة الزملة، خصص لاستعراض مسيرة المؤسسة التشريعية الصحراوية، وإبراز مكانة النائب في البناء المؤسساتي للدولة الصحراوية، إلى جانب استحضار المسار النضالي والبرلماني للقائد الراحل المحفوظ أعلي بيبا، وما تركه من بصمات بارزة في تطوير عمل المجلس الوطني.
وشكلت المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على المكانة المحورية التي يحتلها المجلس الوطني الصحراوي باعتباره إحدى الركائز الأساسية لدولة المؤسسات والقانون، وتجسيدًا للإرادة الشعبية في إرساء ممارسة ديمقراطية وطنية تستند إلى المشاركة والمسؤولية والرقابة والتشريع.
وخلال اللقاء، قدم أعضاء المكتب الجهوي مداخلات تناولت مختلف المراحل التاريخية التي مر بها المجلس الوطني الصحراوي منذ تأسيسه، مستعرضين أبرز المحطات التي رافقت تطوره، والتحولات التي عرفها على مستوى اختصاصاته التشريعية والرقابية، بما عزز دوره في مواكبة تطور مؤسسات الدولة الصحراوية وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد.
وأكد المتدخلون أن النائب الصحراوي ظل على امتداد مسيرة الثورة الصحراوية صوتًا للشعب ومدافعًا عن تطلعاته، يجمع بين مهامه التشريعية والرقابية وتمثيل المواطنين، إلى جانب مساهمته في نقل انشغالاتهم والعمل على تعزيز الأداء المؤسساتي بما يخدم المشروع الوطني.
كما تطرق اللقاء إلى الدور المتنامي الذي يضطلع به المجلس الوطني في مجال الدبلوماسية البرلمانية، من خلال تعزيز حضوره في المحافل الإقليمية والدولية، والدفاع عن عدالة القضية الصحراوية، وتوسيع شبكة العلاقات مع البرلمانات والهيئات التشريعية الصديقة، بما يخدم حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
وخصص جانب مهم من الفعالية لاستحضار الذكرى السنوية لوفاة القائد الوطني الراحل المحفوظ أعلي بيبا، حيث توقف المشاركون عند مناقبه الإنسانية وخصاله القيادية، وإسهاماته الكبيرة في مسيرة الكفاح الوطني، سواء في هياكل جبهة البوليساريو أو مؤسسات الدولة الصحراوية.
وأجمع المتدخلون على أن الراحل يعد أحد أبرز رجالات الدولة الصحراوية، لما تحلى به من حكمة وبعد نظر وإخلاص في خدمة القضية الوطنية، مؤكدين أن الفترة التي تولى فيها رئاسة المجلس الوطني الصحراوي شكلت محطة مفصلية في مسار المؤسسة التشريعية.
واستعرض المشاركون جملة من الإنجازات التي تحققت خلال رئاسته للمجلس الوطني، وفي مقدمتها تحديث المنظومة القانونية، وتطوير التشريعات الوطنية، وتعزيز الأداء الإداري للمجلس، وإرساء آليات أكثر فعالية في العمل البرلماني، فضلاً عن الارتقاء بالدبلوماسية البرلمانية وتوسيع حضور المجلس الوطني في الفضاءات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية.
كما أبرزت المداخلات أن بصمة الراحل المحفوظ أعلي بيبا ستظل راسخة في ذاكرة المؤسسة التشريعية، لما أسهم به من ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي، وتعزيز استقلالية المجلس، والرفع من كفاءة الإدارة البرلمانية، وهي مكاسب ما تزال تشكل مرجعًا في مسيرة تطوير العمل التشريعي الصحراوي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن تخليد اليوم الوطني للنائب يمثل مناسبة لتقييم التجربة البرلمانية الوطنية واستحضار تضحيات الرواد الذين أسهموا في بنائها، وتجديد العهد على مواصلة تطوير أداء المجلس الوطني، بما يعزز دولة المؤسسات ويخدم أهداف الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال والسيادة.
