تمكن 16 بحّارًا من النجاة بعد غرق مركب الصيد الذي كانوا على متنه قبالة سواحل الداخلة المحتلة، جنوبي الصحراء الغربية، في حادث يعيد إلى الواجهة المخاطر المتكررة التي تواجه العاملين في قطاع الصيد البحري، في ظل النشاط المكثف لاستنزاف الثروة السمكية بالمناطق المحتلة و تشهده السواحل الصحراوية من نشاط مكثف للشركات الأجنبية المتورطة في نهب الثروات الطبيعية الصحراوية.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد تعرض المركب للغرق في عرض البحر، قبل أن تتدخل فرق الإنقاذ لنجدة أفراد الطاقم، حيث تم إنقاذ البحارة الستة عشر، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وتأتي هذه الحادثة في سياق يعرف استغلالًا مكثفًا للثروات البحرية الصحراوية، في إطار استنزافًا ممنهجًا لموارد إقليم الصحراء الغربية، في ظل استمرار الاحتلال المغربي وغياب موافقة الشعب الصحراوي، صاحب السيادة على موارده الطبيعية وفق قواعد القانون الدولي.
ويثير هذا الوضع انتقادات متواصلة بسبب استمرار تورط شركات أجنبية في أنشطة اقتصادية واستثمارية مرتبطة بالثروات الصحراوية، ولا سيما قطاع الصيد البحري، رغم الجدل القانوني الدولي المرتبط باستغلال موارد الإقليم المتنازع عليه دون موافقة ممثله الشرعي.
وأكدت منظمات حقوقية دولية أن الأرباح المتأتية من استغلال الثروات البحرية لا تعود إلى الشعب الصحراوي، في الوقت الذي تتحول فيه سواحل الإقليم المحتل إلى مجال للاستغلال الاقتصادي المكثف، بينما يظل السكان الصحراويون محرومين من حقهم في تقرير مصيرهم والسيادة على مواردهم الطبيعية.
وبينما تتواصل عمليات استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية، تتجدد الدعوات إلى احترام القانون الدولي وقرارات المحاكم والهيئات الدولية ذات الصلة، ووقف أي أنشطة اقتصادية في الصحراء الغربية ما لم تحترم إرادة الشعب الصحراوي وحقه في تقرير مصيره والاستفادة من موارده.
وتفتح الحادثة نقاشًا أوسع حول طبيعة النشاط الاقتصادي القائم قبالة سواحل الصحراء الغربية، في ظل الاستنزاف الممنهج للثروات الطبيعية وتوريط شركات أجنبية في أنشطة محل اعتراض قانوني دولي.
