أقرّ مجلس الوزراء الإسباني، اليوم الثلاثاء، تنظيماً جديداً يهدف إلى تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر أجنبي، شريطة إثبات خلو سجلهم الجنائي وتبرير وجودهم على الأراضي الإسبانية لمدة لا تقل عن خمسة أشهر.
غير أن جمعيات الدفاع عن حقوق الصحراويين أعربت عن استيائها من استثناء هؤلاء، معتبرة أن الحكومة برئاسة بيدرو سانتشيث تجاهلت وضعية “مواطنين يستحقون الاحترام والاعتراف”، بالنظر إلى ارتباطهم التاريخي بإسبانيا إبان الاستعمار الإسباني للإقليم قبل اتفاقية مدريد الثلاثية.
ويُقدَّر عدد الصحراويين المقيمين بشكل مستقر في إسبانيا ما بين 15 ألفاً و25 ألف شخص، حيث يُصنَّف العديد منهم رسمياً كـ“عديمي الجنسية”، أو يحملون جوازات سفر لدول مجاورة، خصوصاً الجزائر وموريتانيا.
في المقابل، حصل عدد آخر منهم على الجنسية الإسبانية بعد ثلاث سنوات من الإقامة.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن نحو 75 ألف صحراوي قد يكون لهم الحق في الحصول على الجنسية الإسبانية.
وفي عام 2020 صدر حكم قضائي من الحكمة العليا الإسبانية يرى أن الصحراء الغربية لا تعتبر جزءاً من إسبانيا لأغراض الحصول على الجنسية الأصلية، كما كان الحال بالنسبة للمولودين قبل عام 1975.
وفرض هذا الحكم على الصحراويين عدم التقدم بطلب الحصول على الجنسية عبر الإقامة إلا بعد مرور 10 سنوات من الإقامة بشكل نظامي، وليس لفترة ثلاث سنوات كما هو الحال مع معظم سكان المستعمرات الإسبانية السابقة، أو من خلال صفة “عديم الجنسية”، الأمر الذي يجعلهم أقل ظهوراً في الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالأجانب.
سيدي محمد الطلبة
