﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
صدق الله العظيم
إن المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، وهي تحيي الذكرى الثانية والخمسين لاستشهاد أول شهيد لثورة العشرين من ماي، يوم 8 مارس 1974 بحاسي معطلا، في مواجهة المستعمر الإسباني، لتغتنم هذه المناسبة لتقف وقفة وفاء وإجلال، أصالةً عن نفسها ونيابةً عن مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، تعظيمًا لروح الشهامة والتضحية التي جسدها شهداؤنا الأبرار.
وفي هذه الذكرى الخالدة، نستحضر بإكبار وإجلال أرواح شهدائنا البررة الذين خطّوا بدمائهم الطاهرة صفحات المجد، وكان في طليعتهم الشهيد البشير إبراهيم لحلاوي، الذي افتتح سجل الخالدين، فاتحًا الطريق أمام رجالٍ عقدوا العزم على السير على نهجه، ماضين بثبات في درب الكفاح والتضحية.
لقد كانت تلك الغاية السامية أسمى ما يتطلع إليه الأحرار، حين نذروا حياتهم لقضية عادلة، متحلين بروح عالية من الجسارة والتضحية والعطاء، فسمت أرواحهم بقدر علوّ هممهم، وارتقت إلى مصاف الخالدين، تاركين دار الفناء وملذاتها إلى دار الخلد والنعيم.
وبهذه المناسبة، لا يفوتنا أن نهنئ جماهير شعبنا الصحراوي، ونخص بالذكر معتقلي أكديم إزيك والصف الطلابي، وكل قوى الفعل النضالي في مخيمات العزة والكرامة وفي الجاليات، مؤكدين يقيننا الراسخ بأن الشعب الصحراوي سيظل متمسكًا بوحدته الوطنية، وبالعهد الذي قطعه على نفسه حتى تحقيق التحرير الكامل لترابه الوطني.
تصعيد الكفاح لطرد الاحتلال واستكمال السيادة الوطنية.
