القائمة الرئيسية

الصفحات

إرتقاء صقر من أبطال حرب التحرير ... المقاتل الذي أسقط 4 طائرات مغربية في الصحراء الغربية (الجزء الأول)



بعيدا عن الأضواء الكاشفة، يرحل في صمت احد أولئك الذين قال عنهم القرآن الكريم :"رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".
إنه المقاتل البسيط محمد البشير نافع الداف المعروف بين رفاقه بـ "بندر" والذي توفي اليوم الثلاثاء عن عمر ناهز 87 عاما بعد صراع مرير مع المرض الزمه الفراش، ودفن بمقبرة ولاية السمارة.
 ومع رحيله يفقد الشعب الصحراوي احد أبطاله العظماء الذين سطروا الملاحم البطولية ودخلوا التاريخ من بابه الواسع، فالمقاتل بندر والذي أسقط اربع طائرات عسكرية للاحتلال المغربي خلال حرب التحرير في الصحراء الغربية ويسجل في مذكراته المشاركة في 114 معركة عسكرية ضد الغزاة مؤثقة بالاسم والتاريخ والمكان، ليس مجرد اسما عابرا في سجلات المديرية المركزية للأفراد بوزارة الدفاع، بل ذاكرة حية لملحمة الحرية وشاهد عيان لمراحل تطور جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
فالبرغم من تكوينه العسكري المتواضع  في مجال الدفاع الجوي والتعامل مع الصواريخ، إلا ان الايمان بقدسية القضية التي يناضل من اجلها وحب الاستشهاد في سبيل الله والذود عن حياض الوطن، كانت ذخيرته الايمانية والمعنوية بحتمية النصر كافية لقهر قدرات الهجوم الجوي المغربي وطيرانه الحربي، وإرهابه بقدرات ذاتية غاية في البساطة.
هذه الانتصارات الباهرة لبندر لم يكن ليصدقها احد قبل عرض حطام الطائرات المغربية التي سقطت الواحدة تلو الاخرى بسواعد رجل الميدان الصنديد وسلاحه المتواضع، واعطت هذه الملاحم البطولية دفعا معنويا لجيش التحرير الشعبي الصحراوي وقزمت صورة الجيوش الغازية وترسانتها العسكرية، في عيون ابطاله الذين ما حادت قناعاتهم عن الهدف الاسمى الذي رسمه الشهداء بدمائهم الزكية في تحرير الوطن السليب حتى رحيلهم لتبقى ذكراهم نبراسا يضيء الطريق أمام الأجيال نحو النصر والحرية.
انها قصة احد الشهداء الأوفياء وبطلا من ابطال حرب التحرير، الذين تركوا بصماتهم الراسخة في معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الشعب الصحراوي، وسطروا ملاحم بطولية لا تزال القضية الوطنية تستظل بفيها، نقدمها لاجيال الثورة من خلال سلسلة حلقات لنستلهم أسباب الإقلاع نحو تحقيق الاهداف الوطنية الكبرى في الحرية والاستقلال.... يتبع
أنت الان في اول موضوع

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...