نددت فعاليات مدنية إسبانية متضامنة مع الشعب الصحراوي باستمرار معاناة آلاف الأطفال الصحراويين نتيجة تواصل الاحتلال المغربي للصحراء الغربية, مؤكدة بالمقابل أهمية المبادرات التضامنية الدولية التي تسعى إلى دعم اللاجئين الصحراويين والتخفيف من آثار النزاع الذي طال أمده.
وفي هذا السياق, أطلقت جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في منطقة لا ريوخا الإسبانية, حسب ما أوردته الصحيفة الاسبانية الرقمية "نيوفيكواتورو" Nuevecuatrouno اليوم الخميس, نداء عاجلا للعثور على عائلات مضيفة من أجل ضمان السير الجيد لبرنامج "عطل في سلام", بعدما أعلنت حاجتها إلى ثماني عائلات إضافية لاستقبال الأطفال الصحراويين المرتقب وصولهم إلى المنطقة خلال فصل الصيف.
ويأتي هذا النداء في إطار الجهود التضامنية التي تبذلها الجمعيات الإسبانية منذ عقود لدعم اللاجئين الصحراويين, حيث طلبت الجمعية استقبال 25 طفلا قادمين من مخيمات اللاجئين الصحراويين لقضاء عطلتهم الصيفية بعيدا عن الواقع القاسي الذي يفرضه الاحتلال المغربي على الأطفال الصحراويين.
ويهدف البرنامج, حسب بيان للجمعية, إلى تمكين هؤلاء الأطفال من قضاء بضعة أسابيع في بيئة مختلفة خلال فصل الصيف, موضحا أن هذه التجربة تتيح للأطفال فرصة التعرف على ثقافة مختلفة و العيش مؤقتا مع عائلات من لا ريوخا, إضافة إلى المشاركة في أنشطة صيفية متنوعة في مناخ أكثر اعتدالا, ما يجعل البرنامج محطة إنسانية مهمة في حياة الأطفال الصحراويين.
كما يعكس هذا البرنامج, الذي يعود إلى تسعينيات القرن الماضي, عمق التضامن الذي يربط قطاعات واسعة من المجتمع المدني الإسباني بالقضية الصحراوية, حيث تواصل العائلات المتطوعة استقبال الأطفال الصحراويين كل عام في مبادرة إنسانية
تعبر عن دعمها لحقوق الشعب الصحراوي. وفي المقابل, يرى ملاحظون أن استمرار مثل هذه المبادرات التضامنية الدولية
يسلط الضوء على واقع النزاع الذي طال أمده في الصحراء الغربية وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في الدفع نحو حل عادل و دائم يضمن للشعب الصحراوي حقه المشروع في تقرير المصير, وفق ما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية.
وفي ظل ذلك, يبقى برنامج "عطل في سلام" أكثر من مجرد مبادرة إنسانية, إذ يمثل أيضا رسالة تضامن متجددة مع شعب لا يزال يناضل من أجل نيل حريته واستعادة حقوقه المشروعة.
