القائمة الرئيسية

الصفحات

تفكيك استراتيجي لحرب الشرق الأوسط في الوقت الراهن

  


بقلم :عبد الله ولد بونا //مفكر وخبير استراتيجي
21مارس 2026
امريكا تضغط على كل منظومة الشرق الأوسط،  هي واسرائيل
والهدف  ه.  إعادة ترتيب لكل منظومة للشرق الأوسط  باستعادة اسرائيل لدورها الكامل كمفتاح ضروي لأمن الشرق الأوسط ؛ يخدم خطط امريكا وهي تنكفئ باتجاه نصف الكرة الأرضية الغربي .
وهو مصطلح برز  كسردية ضغط استراتيجي على كل المنظومات التي كانت تحت المظلة الدفاعية الامريكية ، لتسلم واشنطن مفتاح أمن كل منظومة إقليمة  لمن يمثل مصالحها في كل منظومة..
تخفض التكلفة وتكسب من كل عملية ضغط متدرج على كل منظومة اقليمية .
وتكسب من الوصول إلى الحرب المتدرجة عبر شبكة أهداف تدريجية تربك الخصم.
ايران دفعت لردات فعل وهي تسعى لفرض نفوذها أيضا بعد انكماش في سوريا ولبنان وفي اليمن ذاته.
وتواجه ضغطا داخل العراق حديقتها الخلفية التي سمحت امريكا لها بوضع اليد عليه نكاية بالسنة في العراق والعالم الإسلامي.

تنفذ ايران خطة ضغط على قدرة دول الخليج على  التحمل وامتصاص الخسائر؛ وعلى الأردن واسرائيل.

والرهان على الوقت لاستنزاف الحلف الامريكي والضغط على العالم عبر الطاقة ومضيق هرمز.
عربيا يبدو النظام العربي مشتت التفكير مترددا ، وكأنه لم يستوعب دروس اللعبة ، بالانفراد بكل دولة وإقليم  بعد تفكيك روابط الجميع ، ودفعه لتضخيم الاختلاف وجهات النظر السياسة ، فأغلب دول العرب تتعامل مع الوضع الدولي والوضع الإقليمي بعقليات مختلفة ، فأغلب أنظمتها يصر على ممارسة الوصاية على جاره أو شريكه العربي ، ويحاول فرض الوصاية على سيادته !
والنخب المؤدلجة  تذكي الخلافات العربية العربية عبر ضخ سرديات الإدانة والشيطنه ، خاصة جماعات وأحزاب الإسلاموية المؤدلجة ، بعد ركوب  موجة الربيع العربي وتفجير بلدان عربية من الداخل ، وحكم بعضها مؤقتا وفشل تجارب حكمهم.
فجاءت حملاتهم الانتقامية لتلقي بوزر فشلهم على عاتق دول  دعمت صعودهم ، فانقلبوا عليها بالتهديد بتصدير ثورتهم إليها.
وهم حقيبة لم يكونوا ثوارا يوما ، بل مستلقون على أمواج الفوضى الخلاقة الآمريكية العابثة بالجميع.
وهاهم اليوم يحاولون تسلق هذه الموجة ، مراهنين على نصر إيراني يرونه حتميا وهو مستحيل.
وايران  تستغلهم ، كما استغلتهم دول أخرى منها دول غربية ومن الشرق الأوسط 
شعارات دينية تمنح ايران صك براءة من عقيدة فاسدة وتزوير للمذهب الجعفري السني أصلا ، ومنح العصمة لاثنى عشر اماما معصوما يرونهم أفضل من الأنبياء والرسل ، وكفر بكلما صح بالتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن مفتي الفتنة غالطوا لمسلمين بالقول أن المذهب الحعفري مذهب خامس صحيح وبالتالي فإن ايران مسلمة ، وهذا أكبر خداع معرفي تضليلي.
فالسادة الأئمة الأشراف لم يدعوا عصمة ولم يقبلوا يوما عقيدة الإمامية الفاسدة التي تقول أن الله  حاشاه قد يتخذ قرار ثم يندم عليه ويغيره ، لما يتضح له الخطأ فيه.
والإمام الجعفري رضي الله عنه قال أن ذلك كفر صريح وقاله غيره من أعلام الأمة.
والرافضة بنوا على ذلك شريعة عبادة لا علاقة لها بالمذهب الجعفري الفقهي المعتبر
ومن ذلك أن الشيعي إذا دخل في أي عبادة يستطيع إلغاءها ولو كانت فرشا إذا ندم على الدخول فيها ولا قضاء عليه.
ومن قاعدة أن الله يستجد علمه حاشاه بنوا عقيدة تتصور أته سبحانه ندم على اصفاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا خاتما وكان يود أن يلحق جبريل عليه السلام لبوجحه إلى الإمام علي رضي الله عنه فلم يدركه ، وارتكب جبريل عليه السلام الخطأ ، رغم أن الملائكة المقربين كلهم من الشيعة الأمانية.
وترهات عقدية لا تنتهي.

إيران برهان على الصواريخ والمسيرات وأذرعها في لبنان والعراق ، وتأجيل دور الحوثي لمرحلة لاحقة ، مع حساسية الوضع في اليمن ، فأي عودة له قد تغير مواقف دول الخليج جذريا ، فهي لن تقبل انغلاق الكماشة  الفارسية المجوسية  عليها، ايران وجماعات العراق المسلحة والحوثي وربما حزب الله من لبنان.
وتراهن على حسابات تحمل الدول المستهدفة للضغط بالقوة.

دول الخليج تريد الاستقرار  وهي مستهدفة من كل الأطراف بصراع النفوذ.
وتجيد في أداء منظوماتها الدفاعية الجوية وتعززها ،و بريطانيا دخلت كحليف تقليدي أبعده الامريكان عن دول الخليج ، ولقد عاد ليغطي فراغا تركته امريكا عمدا، وأعلن فتح قواعده بالشرق الأوسط للجيش الآمريكي
حضور يمنح دول الخليج شعورا بالراحة أكثر  فما يدفعهم ترامب له وهو الشراكة في حربه ضد ايران يدركونه والاصوات تعلو ضده.
امريكا واسرائيل يستعجلان الوقت والحسم كي لا تتحول الحرب لاستنزاف بلا جدوى سريعة.
امريكا ترفع مستوى الضغط على الجميع ليدخل الحرب ، ضرب اسرائيل لغاز ايران متعمد  وبقرار امريكي لضغط أكثر على دول الخليج
ترامب يناور ويعلن أنه يدرس تقليص الوجود الامريكي في الشرق الأوسط لمزيد من الضغط لكنه يواصل الحشد.
ويتحدث عن بديل سهل لتأمبن مضيق هرمز من طرف الدول التي تستخدمه وهي دول الخليج ودول تستقبل الشحنات
ليصنع ارتباك لادراك الجميع.
.
ميدانيا كرة النار تكبر بغض النظر عن التصريحات
جبهة اسرائيل الداخلية تتعرض لأسوإ اختبار في تاريخ اسرائيل، رغم تدني الغلة الاستراتيجية لإيران من سواريخها ، فحجم الضربات الجوية الاسرائيلية لها حافظ على معدله ، ويتزايد ، وهذا مؤشر على سلامة جميع قواعد اسرائيل الجوية .

الصين وروسيا يلعبان دور الدعاية القيمية وعيونهم على مصالحهما وأوروبا كذلك تأثيرها ضعيف وفي حالة عدم توازن  بسبب ضغط ترامب عليها وضغط فاتورة أمن الجبهة الأوكرانية
وليست أوروبا في أفضل حالها كالعرب تمما من الحلف اللمريكي ، فكل حلفاء وشركاء امربكا تحت الصغط.

من المستفيد مما يجري حتى الان ؟

امريكا ، هرمز عمليا لا تتأثر تأثرا حقيقيا بإغلاقه.
ويخدمها الصخب خوله كصغط إصافي على دول الشرق الأوسط المنتجة للتجه نحو تنفيذ الخطة المرسومة.
وامريكا تكسب أكثر من أزمة الطاقة وتوزع ضغطها على العالم.

وعقل امريكا واسرائيل عقل القوة وعدم تفويت فرص ضعف الخصم وارتباك المنظومة كلها..
فلن تتوقف الحرب و ستتدرج نحو ذرة أكبر
حسابات ايران قد تنعكس عليها  بحملات جوية أشد
 خيارات امريكا أكثر وهناك أنشطة خفية.
العراق ككل المنظومة تحت ضغوط داخلية وايرانية وامريكية شديدة كنموذج تم تفكيكه

تركيا تريد الاستقرار هربا من فخ الحرب التي ستؤثر على معدلات نمو اقتصادها واذربجان الشيعية حليف لاسرائيل. لم ترد على استهدافها.
داخليا إيران تعاني أصلا اقتصاديا وتتجه للعزل ونقل تأثير الحرب إلى كل شعبها.
وأي  وقف للحرب  بسرعة سيعني عدم انجاز الأهداف الخفية للحرب.
الحرب ستمتد وستشهد تصاعدا أكبر في جزر ايران وساحلها الجنوبي الغربي وحملات قصف أشد على طهران ومدن أخرى  وعمليات خاصة تشتت تركيز القوة الايرانية.
الحديث عن وقف اطلاق النار الوشيك أو الممكن نظريا تضليل استراتيجي للجميع
الحرب قد تطول أكثر

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...