القائمة الرئيسية

الصفحات

حرب المصطلحات و"الإستقرار القلق".

 


بسم الله الرحمن الرحيم!
حرب المصطلحات و"الإستقرار القلق".  
قرأت في بعض مواقعنا للتواصل الإجتماعي، عبارة جارحة للأذن سياسيآ و قانونيآ و أخلاقيآ.
من باب الأمانة الفكرية، لن أذكر أسماء هذه المواقع، و لكنني أردت التنبيه فقط لوجود عدو تراه و لا تراه.

إنه الإصطلاح.

العبارة، ألتي تكررت كثيرآ هي"الحرب الأمريكية - الإسرائيلية  - الإيرانية".

يا جماعة الخير، هناك فرق كبير و بون شاسع بين مصطلحي"الحرب" و"العدوان".

هناك، قاعدة فقهية تقول"ما لا يتم الواجب إلا به يصبح واجبآ".

هل فيكم من أرجع البصر كرتين في الفرق بين عبارتي"المصطلح" و"المفهوم"؟ 

بما، أن الرجلي، صيام، سأحاول أن لا أطيل عليكم.

المصطلح(term), يعبر عن الصورة الذهنية لشيء معين موجود في عالمنا الداخلي أو في عالمنا الخارجي. 
أو إسقاط لرمز لغوي لمفهوم تختزنه ذاكرتنا سوى كانت الذاكرة الفردية أو الذاكرة الجماعية. 

أما المفهوم(concept ), فيعبر عن الفكرة و الصورة الذهنية ألتي يقدمها لنا العقل عند سماع المصطلح.

سأعطيكم مثالآ.

تصور بانك تجلس في جماعة، تحت ظل طلحة، أجماعة كازتها و معمرة كأس من أتاي و ذكر أحد الجلوس عبارة"أحسي لوقر".

دع، عنك جانبآ الشخص أو الأشخاص أللذين سبق لهم و أن زاروا هذا المكان.

سنأخذ الشخص الذي لم يسبق له رؤية"أحسي لوقر".
ستتولد في ذهنه مباشرة صورة خيالية، مرتبطة بصور سابقة قام عقله بتخزينها و قدمها له كصورة نمطية في"ذاكرته الصلبة". 
و عليه، يا جماعة الخير، فإن"أحسي لوقر"هنا، هو"المصطلح - term" و الصورة النمطية ألتي قام عقل صاحبنا"تحت الطلحة" بتصورها هي"المفهوم - concept".

ذاك، الجم لو بيه عقلو و توف.

وعليه، فإن،صراع المصطلحات، يعتبر ساحة من ساحات الحرب في عالم اليوم.

و لذلك، و يا جماعة مواقع"التواصل الإجتماعي" عندنا، رجاءآ، حاولوا تمحيص المصطلحات و التأكد من سلامتها اللغوية و السياسية و القانونية. 

لا يمكن لعاقل أليوم، إطلاق مصطلح"الحرب" على ما يجري هذه الأيام بين أمريكا و إسرائيل من جهة و إيران من جهة أخرى.

لغة و سياسة و قانونآ و أخلاقآ، يطلق عليه عدوان.

"الحرب"، نزاع مسلح بين دولتين أو أكثر و للقانون الدولي فيه ما يقول. 

"العدوان"، هو إستخدام غير مشروع للقوة العسكرية من طرف واحد أو من عدة أطراف ضد سلامة أراضي أو سيادة دولة أخرى  و للقانون الدولي، كذلك ما يقول في ذلك.
"العدوان"، يعد جريمة دولة أو جريمة دول.

لا يمكننا، أن ننهي هذه العجالة دون الحديث عن"التوصيف".

توصيف، أي عملية عسكرية يرتبط إرتباطآ عضويآ بالأثار السياسية و بالتكييف القانوني المرتبط بهذا التوصيف.

الغزو، مثلآ، هو مرحلة سابقة للإحتلال و يقتصر أثره على مجرد وجود القوات المسلحة للدولة الغازية بأراضي  - أو جزء من أراضي - الدولة المعتدى عليها.

الغزو و الحرب و العدوان و الإحتلال مصطلحات يجب التوقف عندها عند الحديث أو الكتابة عن هذا النوع من المواضيع.

كنت، أريد اليوم أن اكتب لكم عن موضوع"الإستقرار القلق".

و لكن، للشهر الكريم أحكامه.

"الإستقرار القلق" و"الدول الهشة" و الدول ألتي لا تمتلك"عمودآ فقريآ".

ما يجري في الشرق الأوسط هذه الأيام، يتطلب الرجوع لهذه المواضيع في وقت ما و خصوصآ موضوع"الإستقرار القلق" أو"القلق الهيكلي".

الدول، ألتي ليس لها"عمودآ فقريآ"، ستذوب في قادم الأيام و السنين كقطعة زبدة في يوم صيف حار.

حاجيتكم، ما جيتكم، ماهو أكبر حيوان على وجه الأرض، لا يملك عمودآ فقريآ؟

موضوع"الإستقرار القلق"، موضوعآ يمد يديه للكتابة عنه، و لكن، أنا مزلت واحل فصاحب"أحسي لوقر" نشرح لو العلاقة الجدلية بين ال"term" و"concept".
ظرك، فأبرادنا السادس.

دكتور: بيبات أبحمد.

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...