اتخذت غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ كروز من طراز "توماهوك"، موقعاً لها في بحر العرب يوم السبت، ما يمنح بريطانيا القدرة على شن ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط، وفق صحيفة "ديلي ميل".
وغادرت الغواصة "إتش.إم.إس أنسون" المسلحة بصواريخ "توماهوك بلوك آي في" وطوربيدات سبيرفيش، بيرث في وقت سابق من هذا الشهر وقطعت نحو 5500 ميل لتصل إلى المنطقة.
كما تطفو الغواصة على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم لبريطانيا في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.
أتى هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدد مضيق هرمز.
لكن ماذا نعرف عن "إتش.إم.إس أنسون"؟
هي غواصة نووية من فئة "أستيوت"، ويبلغ طولها 97 متراً. كما أنها أهدأ الغواصات التي بُنيت على الإطلاق، وقادرة على الدوران حول العالم وهي مغمورة بالكامل، فضلاً عن إنتاج الأكسجين ومياه الشرب بنفسها.
وتعتبر غواصات فئة "أستيوت" أكبر وأكثر غواصات الهجوم تطوراً وقوة على الإطلاق التي شغلتها البحرية الملكية البريطانية، وتمثل إعادة تعريف لسيادة الغواصات.
كما تعد تلك الغواصات الأولى من نوعها التي لا تزود بمناظير بصرية تقليدية، بل تستخدم تقنية فيديو عالية الدقة لمسح الأفق، حسب موقع البحرية الملكية البريطانية.
مداها
"إتش إم إس أنسون" مجهزة بصواريخ "توماهوك بلوك 4" المضادة للطائرات، والتي يصل مداها إلى أكثر من ألف ميل، فضلاً عن طوربيدات "سبيرفيش" الثقيلة القادرة على مهاجمة أهداف على بعد يصل إلى 14 ميلاً.
وتعمل الغواصة على عمق 300 متر وبسرعة 56 كيلومتراً في الساعة، دون الحاجة إلى الصعود للتزود بالوقود طوال فترة خدمتها.
كذلك تتألف فئة "أستيوت" التابعة للبحرية الملكية الربيطانية من 7 غواصات تعمل بالطاقة النووية. وتخدم حالياً كل من غواصات "أستيوت"، و"أمبوش"، و"آرتفول"، و"أوديشوس"، و"أنسون"، إضافة لغواصتين أخريين هما "أجاممنون" التي دخلت الخدمة مؤخراً، و"أخيل" التي لا تزال قيد الإنشاء.
ميزاتها
تتمركز "إتش إم إس أنسون" في المياه العميقة، وتستخدم نظام سونار 2076، القادر على رصد السفن من مسافة تصل إلى 3500 ميل.
وتستخدم غواصات فئة "أستيوت" أحدث التقنيات للسيطرة على المياه، إذ يتلقى نظام القيادة والسيطرة (CCS) المعلومات من مجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار الداخلية والخارجية، ويكوّن صورة تكتيكية متكاملة بناء على هذه المعلومات، ثم يعرضها على القيادة، ويتولى إدارة إطلاق الأسلحة والتحكم بها.
فيما لا يعمل نظام القيادة والسيطرة كنظام منفرد، بل كشبكة متكاملة من الأنظمة تتبادل البيانات عبر شبكة أنظمة القتال (CSN)، ما يوفر مرونة وكفاءة لدعم العمليات.
كما يعتبر نظام إدارة القتال الرئيسي (SMCS) الأداة الأساسية لإدارة العمليات القتالية. إذ يتبادل البيانات مع أنظمة الغواصة فوق الماء (AWS) وأجهزة استشعار المراقبة تحت الماء (UWS)، ثم يكوّن ويدير الصورة التكتيكية للبيانات بناء على هذه المعلومات.
كذلك زُودت غواصات فئة "أستيوت" بنظام سونار 2076، البحثي المتكامل المزود بمصفوفات مثبتة على الهيكل ومصفوفات مجرورة، للكشف عن سفن العدو
