أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.
وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.
وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».
وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».
وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.
وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.
وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.
وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».
وبدأ الاستعمار الإسباني للصحراء الغربية عام 1884، وتوسّع ليفرض سيطرته الكاملة بحلول 1934، مُشكّلاً ما عُرف بـ"الصحراء الإسبانية" حتى عام 1975
أدرجت الصحراء الغربية في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عام 1963 بعد أن أحالت إسبانيا معلومات بشأن الصحراء الإسبانية بموجب المادة 73 (هـ) من ميثاق الأمم المتحدة.
واستطاعت المقاومة الصحراوية التصدي للاستعمار الإسباني خلاله هذه الفترة.
10 ماي 1973: تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
20 ماي 1973: اندلاع الكفاح المسلح ضد الاستعمار الإسباني بقيادة جبهة البوليساريو حيث توالت الهجمات على المستعمر الأسباني ونذكـر منهـا : معارك امغالا , قلب الحمار , تفاريتي , الشبي و اقجيجيمات وغيرها, حيث تـم تعطيـل الحزام الناقل للفوسفات في عملية فدائية يوم 20 أكتوبــر 1974 كما عمت المظاهرات الشعبية كل أرجاء الوطن.
هذا الضغط اجبر أسبانيا على الدخول في مفاوضات مع جبهة البوليساريو في 09 سبتمبر 1975 حيث قاد الوفد الصحراوي الأمين العام للجبهة آنذاك الولي مصطفى السيد , وعن الجانب الأسباني وزير خارجية فرانكو السيد كورتينا ماوري , وكان جدول الأعمال:
. ترتيبات الاستقلال ـ
. مستقبل العلاقات الصحراوية الأسبانية
ـ تبادل الأسرى .
وفي شهر أكتوبر 1975 تم الإعلان عن قيام الإدارة الصحراوية في المناطق المحررة مثل : اجديرية , المحبس , بئر لحلوا , تفاريتي , قلتة زمور و امغالا .....و غيرها من المناطق
