أحيت بلجيكا الذكرى العاشرة للعملية الإرهابية التي ضربت مطار "زافنتيم" ومحطة مترو "مالبيك"، في مناسبة تم تسليط الضوء فيها على واحدة من أكبر العمليات الإرهابية في أوروبا، مع إعادة فتح النقاش حول تورط القنصلية المغربية في دن بوش (هولندا) في تسهيل تنفيذ الهجوم.
وحسب ما أوردته جريدة "المدار" البلجيكية، فقد حضر مراسم الذكرى أمس الأحد رئيس الحكومة البلجيكية، بارت دي ويفر، إلى جانب الملك فيليب، في مناسبة رسمية أبرزت حجم الكارثة الإنسانية والأثر الطويل على المجتمع البلجيكي، حيث أودت العملية الإرهابية بحياة 35 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين بجروح بالغة الخطورة، شملت فقدان الأطراف وإصابات مستديمة.
وفي هذا السياق، أعاد عيسى عرابي، رئيس جمعية "جمهورية الريف" في بلجيكا، فتح ملف الهجوم في مقطع فيديو نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا وجود تورط مباشر للقنصلية المغربية في دن بوش، هولندا، في العملية الإرهابية.
وقال عرابي إن ابن القنصل المغربي، بوطاهر أحرضان، الذي كان من ضمن المسؤولين في القنصلية، كان الوسيط الذي تم من خلاله إرسال المتفجرات لمنفذي العملية في 22 مارس 2016.
وأشار عرابي إلى أنه بعد الهجوم تم الإعلان عن وفاة ابن القنصل في عملية إرهابية في سوريا، في حين توفي القنصل بوطاهر أحرضان في عام 2024 بطريقة غامضة، وهو ما وصفه عرابي بأنه محاولة واضحة لنظام المخزن لمحو الأدلة الدامغة المتعلقة بهذه العملية الإجرامية.
وأوضح رئيس جمعية "جمهورية الريف" في بلجيكا أن تعيين بوطاهر أحرضان في القنصلية المغربية كان متعمّدًا من قبل نظام المخزن، مما يربط السلطات المغربية بالملف بشكل مباشر وغير قابل للتجاهل.
وأضاف عرابي أن محاولات طمس الأدلة والمعلومات حول تورط القنصلية تظهر بشكل واضح من وفاة ابن القنصل والقنصل بطريقة غامضة، ما يثير تساؤلات حول التستر الرسمي المغربي على مسؤولياته.
