تخلّد دول العالم والهيئات الحقوقية والإنسانية بتاريخ 08 آذار/ مارس من كل سنة اليوم العالمي للمرأة، قصد التأكيد على صيانة حقوق هذه الفئة والدفاع عن القيم الإنسانية النبيلة، في أفق تحقيق المساواة والعدالة والديمقراطية، وترسيخ قيم حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها.
إن المرأة الصحراوية ظلت، ومنذ عقود، تعاني من مختلف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل قوة الاحتلال المغربي، كالقتل خارج نطاق القانون، والاختفاء القسري، والاختطاف، والاغتصاب، والتعذيب، والاعتقال السياسي، والمحاكمات غير الشرعية، ومصادرة مجموعة من الحقوق الأخرى المكفولة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما تتعرض العديد من النساء الصحراويات إلى أشكال متعددة من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاغتصاب والتحرش الجنسي كشكل من أشكال العقاب والانتقام، إضافة إلى حملات التشهير وتشويه السمعة بسبب نشاطهن الحقوقي والنضالي ومواقفهن الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وفي هذا الإطار، يذكّر تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) بأن القانون الدولي الإنساني يوفر حماية خاصة للنساء في حالات النزاع والاحتلال، حيث تنص المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على ضرورة حمايتهن من الاغتصاب وأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي، كما يعتبر نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن الاغتصاب والعنف الجنسي، عندما يُرتكبان في إطار هجوم واسع أو منهجي ضد السكان المدنيين، يشكلان جرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
ولم تتمكن مجموعة من النساء ضحايا هذه الجرائم من الإدلاء بما تعرضن له من ممارسات وحشية وعنصرية إلا في السنوات الأخيرة مع بداية القرن الحادي والعشرين، ولكن في حدود ضيقة، بسبب الحصار العسكري والبوليسي والإعلامي المضروب على الجزء المحتل من الصحراء الغربية، بالرغم من تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO) منذ سنة 1991.
وعلى هذا الأساس، فإن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) يعلن ما يلي:
1 / التضامن المطلق مع كافة النساء في العالم، ومع المرأة الصحراوية التي لا تزال تعاني من مختلف الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالجزء المحتل من الصحراء الغربية ومن الظروف الطبيعية الصعبة بمخيمات اللاجئين الصحراويين لمدة تجاوزت 05 عقود .
2 / التنديد باستمرار شرطة قوة الاحتلال في استهداف النساء الصحراويات بسبب دفاعهن عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
3 / مطالبة الأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية والمنظمات النسائية إلى التدخل العاجل لمؤازرة هذه الفئة، والعمل على فتح تحقيق دولي حول ما عانته وما تزال تعانيه جراء هذه الانتهاكات المرتبطة أساساً بسياق الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
4 / التأكيد على مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لكل المسؤولين في أجهزة استخبارات قوة الاحتلال المغربي المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين.
5 / مناشدة المجتمع الدولي للتحرك العاجل من أجل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية و الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين، والعمل على استعادة كافة السجناء السياسيين الصحراويين والمغاربة لحريتهم من مختلف السجون المغربية.
العيون المحتلة: 08 آذار/ مارس 2026
لجنة المرأة والطفل لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية
(CODESA)
