تواصلت، اليوم، الاحتجاجات الشبابية في عدد من المدن المغربية لمدة أسبوع كامل، في ظل إصرار على انتزاع الحقوق الأساسية المشروعة وإسقاط الفساد وإحداث إصلاحات حقيقية في مجالات حيوية، وسط دعوات للتظاهر في 14 مدينة.
وشهدت مدن الدار البيضاء، الرباط، طنجة، تطوان وفاس احتجاجات بمشاركة واسعة من الشباب الذين رفعوا شعارات تدعو إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، معبّرين عن تضامنهم مع المعتقلين السياسيين ومع القضية الفلسطينية.
واحتشد مئات الشباب في ساحة “المارشال” بالدار البيضاء، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين، ورفعوا شعارات تطالب برحيل الحكومة ولافتات تدعو إلى الحرية للجميع.
وبالعاصمة الرباط، تظاهر الشباب أمام مبنى البرلمان، مطالبين بمحاسبة “الفاسدين” وإصلاح قطاعات مثل الصحة والتعليم، مردّدين هتافات من قبيل “الشعب يريد إسقاط الفساد”.
وفي فاس، احتشد الشباب مطالبين بإصلاحات اجتماعية واقتصادية، حاملين العلم الفلسطيني تعبيرًا عن تضامنهم مع سكان غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة جماعية من قبل الاحتلال الصهيوني منذ عامين.
كما تواصلت المظاهرات الشعبية في كل من طنجة وتطوان، حيث ردّد الشباب هتافات تندد بالأوضاع التي تعيشها البلاد، مطالبين بـ”إسقاط الحكومة ومحاسبة الوزراء والسياسيين المسؤولين عن الوضع المتردي”.
وشدّد المحتجون على أن الهدف من الاحتجاجات هو “إيصال صوت جيل الشباب والمطالبة بإحداث تغييرات ملموسة تلامس حياتهم اليومية، مع الالتزام بالقوانين واحترام الفضاءات العامة”.
صدى احتجاجات المغرب يمتد إلى الخارج
ووصل صدى الاحتجاجات إلى أركان المؤسسات الدولية، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى “الحفاظ على الهدوء وضبط النفس” مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثاني.
وشدّد الاتحاد الأوروبي على “أهمية مشاركة الشباب في الحياة العامة”، معربا عن أسفه لسقوط ضحايا في أعمال العنف التي رافقت بعض المظاهرات.
ومن جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء الوضع، مطالبًا بإجراء “تحقيق سريع ونزيه لضمان المساءلة”.
وامتدت المظاهرات إلى خارج المغرب، حيث شهدت بروكسل أول وقفة تضامنية أمس الجمعة، ومن المقرر أن تشهد باريس ومارسيليا اليوم السبت تجمعات مماثلة، على أن تُنظم وقفة أخرى غدًا الأحد بمونتريال (كندا).
