المجلس الوطني الصحراوي
كلمة السيد حمة سلامة، عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني الصحراوي في الدورة العادية لبرلمان عموم أفريقيا
ميدراند، جنوب أفريقيا، 21 يوليو ـ 1 أغسطس 2025
معالي السيد تشيف فورتين تشارومبيرا، رئيس برلمان عموم أفريقيا
النواب الموقرون
السيدات والسادة،
في البداية أود التوجه بتحية حارة إلى معالي السيد تشيف فورتين تشارومبيرا، رئيس برلمان عموم أفريقيا، على دعوته الكريمة لي لحضور الجلسة العامة لهذه الهيئة الموقرة.
كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب، باسم الجمهورية الصحراوية والمجلس الوطني الصحراوي، عن عميق تقديرنا واحترامنا لرئيس برلمان عموم أفريقيا ونثمن عالياً دفاعه المستميت عن المبادئ التأسيسية للاتحاد الأفريقي والتزامه بتعزيز حقوق الشعوب الأفريقية ومصالحها.
النواب الموقرون
السيدات والسادة،
إننا نجتمع اليوم في ظرف حرج دولياً وقارياً بسبب ما نراه من تنامي النزعة الانفرادية والابتعاد عن إطار القانون الدولي والسياسة متعددة الأطراف التي يقوم عليها النظام الدولي الحالي. إن هذا الوضع يفرض علينا تحديات كبيرة، كدولِ وكاتحادِ، تتطلب منا جميعاً تعزيز التضامن والوحدة بين شعوبنا ودولنا للدفاع عن مصالحنا ومصيرينا المشترك.
ولا شك في أن تعزيز حقوق الإنسان وترسيخ المؤسسات والثقافة الديمقراطية والشفافية في الحكم الرشيد وسيادة القانون يبقى من بين أهم الأهداف التي يصبو إليها برلمان قارتنا وهو يتقدم صوب تحقيق هدفه النهائي المتمثل في أن يكون مؤسسة تتمتع بسلطات تشريعية كاملة.
وبالإضافة إلى دوره في خلق الوعي بين شعوب أفريقيا بأهداف الاتحاد الأفريقي وسياساته الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والاستقرار والتكامل في قارتنا، فإن برلماننا الأفريقي، الذي يمثل صوت الشعوب الأفريقية، يظل حصناً منيعاً للدفاع عن التطلعات المشروعة لشعوب قارتنا وعن المبادئ التأسيسية التي يقوم عليها الاتحاد الأفريقي.
النواب الموقرون
السيدات والسادة،
كما تعلمون، في وقت تحررت فيه أفريقيا من الاستعمار القديم، مازالت أجزاءُ من الجمهورية الصحراوية تقبع تحت الاحتلال غير الشرعي في خرقِ سافرِ لأهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، بما فيها احترام الحدود الموروثة عند نيل الاستقلال واحترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية.
وكما أكد العديدُ من الزعماء الأفارقة في أكثر من مناسبة، فإن أفريقيا لن تتحرر من الاستعمار بنحو كامل إلا بتحرر كل أرضي الجمهورية الصحراوية التي تمثل عامل توازن واستقرار في منطقتنا. وبالتالي، فإنكم مدعون جميعاً لتوحيد الجهود لمواصلة دعم كفاح الشعب الصحراوي المشروع، الذي هو كفاح كل الشعوب الأفريقية المحبة للعدالة والسلام والتي عانت هي الأخرى من ويلات الاستعمار والاحتلال الأجنبي والتمييز العنصري.
وبهذا المناسبة نعبر عن أمتنانا العميق للمواقف المبدئية التي عبرت عنها عديد القوى الديمقراطية داخل برلماننا الأفريقي في دعم قضية الشعب الصحراوي العادلة انسجاماً مع أهداف ومبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ودفاعاً عن قيم الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان والشعوب.
النواب الموقرون
السيدات والسادة،
إن هذه الجلسة مناسبة خاصة لنعبر عن عميق تقديرنا للمساعي الحثيثة التي يقوم بها برلماننا الأفريقي في تعزيز الوحدة والتكامل القاري ومشاركته الهامة في صنع القرار الأفريقي المشترك. كما نُثمن عالياً تفانيكم في خدمة الشعوب الأفريقية وحرصكم على تعزيز الوحدة والتضامن بين شعوب ودول اتحادنا.
إن التحديات التي تفرضها المرحة دولياً وقارياً تحتم علينا جميعاً أن نعمق وننوع تواصلنا مع كل مكونات مجتمعاتنا ومنظماتها المدنية والسياسية والاقتصادية في إطار حوار شامل ومتجدد لتقوية وحدة شعوبنا وتعزيز قدرتها على المشاركة في تعزيز قيم الحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة واحترام حقوق الإنسان والشعوب.
إن التمسك بهذه القيم أمرُ أساسيُ ونحن نواصل مسيرتنا صوب تحقيق طموحنا المشترك المتمثل في إفريقيا متكاملة ومزدهرة يسودها السلام ويمسك مواطنوها بزمام قيادتها وتمثل قوة ديناميكية في الساحة الدولية.
مرة أخرى أعرب لكم عن خالص الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة وأتمنى لكم ولجلستكم كل التوفيق.
