الثورة مسار وطني طويل مليئ بالانجازات و التحدايات بالرهانات والامال والطموحات والتجاذبات ... ووحده التفكير والخطاب الوطني العميق و الجاد والصريح والجامع والموحد هو طوق نجاتها وزاد توهجها وضمان ديمومتها صوب تحقيق مراميها واهدافها التى لا تزول ولا تذبل بنكوص الاداة ولا تنحرف بسلوكياتهم الضيقة ولا تتوقف الانتفاء مصالح شذاذ افاقها .
✅ الثورة وعاء وفضاء رحب للاستمرارية والنقاش البناء بين النخب و القواعد على حد السواء في مجمل القضايا المصيرية والمفصلية في بوتقة المسار الثوري التحريري من خلال تشخيص الوقائع وتحديد المألات وتلاقح الافكار المثلى وتحديث الاساليب والادوات المتاحة بما يتماشي مع متطلبات الثورة وبما يتناغم مع مراحلها بعيدا عن التصنيفات والاحكام المعلبة التى قد تثقل كاهل الثورة وتباعد المسافات بين رفاق المسار الذين قد يجدوا انفسهم ضحية تصنيفات بالية لا تخدم روح الثورة .
✅ الثورة التى ستظل خالدة في نفوس الثوار هي التى تعبد الطريق في جسر وحدة الصف والتوجه والتراتبية دون ان تختزل ذلك في ذات احد ، او يستثني منها احد ، تحت اي سقف او مبرر او انتماء وتكفل لكل مناضل بتوجيه بوصلة الطريق الوطني دون اي اقصاء او مزايدة بحكم ان العطاء في الثورة لا يقاس الا بالقدرة علي اطالة نفسها وخدمة جماهيرها ومكاشفتهم وتقليص الهوة بينهم وشد عزائمهم لا في اشعال فتيل اختلافهم وتفكيك اوصالهم وتشتيت توجهاتهم.
✅ نجاح الثورة الحقيقي يكمن في قدرتها علي الاتصال بين قواعدها ونخبها والتواصل بين أجيالها وتذليل الصعاب وأتاحة الفرص بينهم وتجنيدهم لصيانة مكاسبها والمحافظة علي كينونتها علي أساس معيار الاداء الثوري ومصارحة الذات في القدرة علي العطاء والتجديد في سبيل خلق مساحات ارحب للفعل الوطني و معالجة مكامن القصور في الادوات او في الاساليب او الممارسات.
📌 حياي احمد بابا حياي
