باقصر الكلمات وابسط تعبير و اسهل تركيب على الحفظ و الترديد لخص احدهم، اسكنه الرحيم الرحيم بين الصديقين فسيح الجنان، لخص التجربة السياسية العالمية و استخلص كنه و معنى و شرط بقاء واستمرار حركة المجتمعات و مسيرة الشعوب في منحى التطور واتجاه احراز المزيد من المكاسب و الانجازات على طريق التقدم والنماء. سلامة العلاقة بين الطليعة و حاضنتها وصحتها المتأتية من صلابة ارتكازها على اسس الثقة والقناعة و اليقين هي شروط خصوبتها وتناسل مواليدها و تعاظم انجازاتها و تكاثر منتجاتها ورقي نوعيتها و علو قدرتها على المنافسة و السبق.تطابق الطبيعة ووحدة المشاعر و تساوي المشاغل والمزاج شروط و دلائل قوة العشرة و استمرار الرفقة.
خطاب البدايات تلقفته كل نفس صحراوية و تنادى له الصحراويون من كل فج عميق زرافات ووحدانا ممزقين غيره من الجنسيات و مطلقين سواه من الانتماءات و اجتمع من وجد لها سبيلا من بين أيدي الاعداء و امطار قنابل المحتل الابادي المغربي على الحدود الصحراوية الجزائرية على كلمة تحرير الارض و صيانة العرض و بناء المجد بالدولة الوطنية الصحراوية هدفا وغاية و على القسم على التضحية و سيلة و سبيلا.اخرجت الجبهة الشعبية من اللصحراويين أجود المعادن و احسن طينة و بنت لهم وبهم مكسب العيش المشترك والوحدة الوطنية و صنعت لهم و بهم ارفع سمعة طبقت ارجاء العالم و عبدت بأيديهم لبنات مشروع الدولة و مؤسساتها وساستهم بالمساواة و الاقناع و الانضباط حتى اصبحت قوة التنظيم اهم عنصر في التعويض عن كل نقص واي قصور فتوالت الانتصارات بتتالي الملاحم العسكرية و الاختراقات الدبلوماسية فتقوى الخطاب واصبح صدقا و مصداقية و نبوءة لا يرقى اليه شك او سوء تأويل بل حتى تساؤل.
تبدو اليوم الصورة مغايرة. شاهدنا الفرق مع كل مهرجان للتعميم او جمع للقيام بعمل جماعي.تنحصر تلبية النداء في مجموعة و عدد تفوقه مجاميع المهاجرين الى الديار البعيدة و الواقفين على أعتاب بلديات تيندوف وبئر ام اكرين وازويرات و اطار.اما ما تجرفه التجار و تلهيه الاسواق فهو الجيش،العرمرم. و هكذا قصر الخطاب و انحسر لانه تعدد باختلاف و سائطه و كثرة خطبائه مع تناقص الجمهور و نفوره.
وقفنا على هذا الحال في اكثر الفرص و غالبية المناسبات واهمها آخر فرصتين للخطاب:
١)اليوم الوطني للاعلام : لم تحضر جمهرة الاعلاميين وفاقهم حضور الاداريين المسيرين.وشكونا اجمعين الم النزيف وجرح التسرب و قروح النزوح..رحيل الكفاءات.ولم نتوصل الى وصفة تشفي.
٢)ملتقى الائمة و هو المرادف للخطاب الديني و جماهير المسجد.هذا الاطار و المنبر هو الخندق التبادلي حين انكسار خطاب التنظيم السياسي امام ائتلاف قوة الطاقة النيرانية للعدو و تعطل اسلحة الصديق نتيجة غياب الصيانة و الفجوات في حائط الصد.لكن الاخوة في الشؤون الدينية نسجوا ملتقاهم على منوال وزارة الاعلام.
اللهم لاتجعل خطابنا مونولوجا الا ساعة التوجه اليك دعاءا ورجاءا واستلطافا و استغفارا.
