الاجتماع حضره ممثل عن وزارة الخارجية الجزائري، رئيسة الهلال الاحمر الجزائري، رئيس الهلال الأحمر الصحراوي و ممثلين لسفارات مانحة بالجزائر إضافة إلى ممثلي وكالات الأمم المتحدة بالجزائر.
الاجتماع تم من خلاله تقديم مخطط الإستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين 2024- 2025، وإصدار نداء إنسانيا عن الوضع الإنساني للاجئين الصحراويين.
بيان صحفي
وكالات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية تكشف عن خطة لتلبية احتياجات اللاجئين الصحراويين
الجزائر العاصمة، 21 نوفمبر2023
يواجه اللاجئون الصحراويون في مخيمات منطقة تندوف، ظروفا معيشية متزايدة الصعوبة تحت ضغط تغير المناخ وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. وينجّر عن هذا الوضع المستمر منذ عام 1975، صعوبات متفاقمة للجهات الفاعلة في المجال الإنساني التي تسعى جاهدة للحفاظ على المساعدة في المستوى المطلوب لتلبية احتياجات اللاجئين الصحراويين في سياق مشهد عالمي يتسم بتناقص المساعدات الإنسانية وسط العديد من الأزمات.
على الرغم من الجهود الدؤوبة، لا تزال المساع الإنسانية الرامية إلى مساعدة اللاجئين الصحراويين تعاني باستمرار من نقص التمويل. ونتيجة لذلك،
90٪ من السكان الصحراويين الذين يقيمون في مخيمات تندوف غير آمنين غذائيًا أو عرضة لعدم الأمان الغذائي، مما يؤدي إلى تدهور تغذوي حاد.
يعاني 90 ٪ من السكان الصحراويين المقيمين في مخيمات تندوف من انعدام الأمن الغذائي أو هم عرضة لعدم الأمان الغذائي، مما يؤدي إلى تدهور غذائي حاد، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما الأطفال، حيث يعاني واحد من كل عشرة أطفال من سوء التغذية الحاد الشديد. تعتبر هذه المخيمات موطنا للاجئين الذين يعتمدون أساسا على المساعدات الإنسانية الدولية، والتي تشكل ثلاثة أرباع إمداداتهم الغذائية. وفي هذا السياق، فإن الدعوة إلى التضامن الدولي أمر حتمي لحماية هؤلاء اللاجئين والتخفيف من تداعيات التقلبات المخلة بالمساعدات الإنسانية.
لقد بذلت وكالات الأمم المتحدة) المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، برنامج الأغذية العالمي صندوق الأمم المتحدة للطفولة و , منظمة الصحة العالمية( جهودا كبيرة في تصميم خطة لتعزيز فعالية الأعمال الإنسانية من أجل تلبية احتياجات اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف بما يكفل عدم إهمال أي شخص. من خلال تحالف قوي ومستدام يشمل جميع الجهات الفاعلة الإنسانية الثمانية والعشرين في الميدان، تحدد وثيقة خطة الاستجابة للاجئين الصحراويين (SRRP) مجمل احتياجات 173,600 صحراوي مقيم في المخيمات للفترة 2024-2025، إذ يقدر التمويل بمبلغ 214 مليون دولار أمريكي.
وتهدف هذه الموارد إلى تأمين الاستقرار الغذائي ومعالجة المتطلبات الغذائية داخل المخيمات، وتعزيز إتاحة التعليم، وضمان إمدادات مياه مأمونة، وتقديم خدمات الحماية (بما في ذلك الحالة المدنية والاحتياجات الخاصة)، وتعزيز الظروف الصحية. بالإضافة إلى ذلك، توجد تدابير لتنويع أنشطة سبل العيش للتخفيف من الآثار السلبية لتقلب المساعدات الإنسانية ومن تأثير ارتفاع الأسعار في أسواق الغذاء العالمية.
كما تجسد خطة الاستجابة 2024-2025 هذه التزامًا راسخًا بضمان استجابة إنسانية فعالة وجيدة التنسيق من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين الصحراويين، حيث أن هدفها الأسمى يتمثل في ضمان أن كل دولار يُستثمر في هذا المسعى يفيد بشكل مباشر الأفراد الأكثر احتياجًا.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ ما يقرب من نصف قرن، أظهرت الحكومة الجزائرية والمانحون الدوليون تضامنًا مستداما مع اللاجئين الصحراويين، إذ قدموا دعمًا إنسانيًا حاسمًا يستحق الإشادة والاعتراف الصادقين.
