كل مرة نسمع خبر يروج لا أساس له من الصحة ، يعتقد مروجوه ان نقله بدون مصدر موثوق وتضخمه هو حرية تعبير !!
لا فوالله لا ليس هكذا نفهم معنى حرية التعبير.
حرية التعبير لا تعني ترويج كل ما تسمع قبل التثبت منه , ولست في حاجة أن اذكركم بأن الإشاعة أحد أهم وسائل وأسلحة الحرب النفسية.. لكنها اسلوب رخيص المعدن .. اسلوب من لا مبدأ له.. فأن ان تكون صادقا طيب المعدن خير لك من أن تكون اداة للكذب وإثارة الشائعات .. وكفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم..
• ربما كان الهدف من إثارة الشائعات فى البداية هو استفزازك للكلام وتكدير الرأى العام حول أشخاص او موضوعات او مشروعات معينة...
• وفي بعض الأحيان يكون الهدف هو استفزازك للرد والوقوع فى الخطأ تحت ضغط الشارع المنفعل بسبب إشاعات مغرضة...
نقطة أخرى في غاية الخطورة وأحسبكم تدركوها جيدًا ألا وهي أن من أهم أهداف مروجى الإشاعات هو زعزعة ثقتك بنفسك ومن حولك وثقتك في ادائك . ولهذا يلجأون لتلك الحرب الرخيصة ..
وضمن سياق العنوان زعزعت اللحمة الوطنية و تشويه مسيرة كفاح الشعب الصحروي المظفرة .
ونتسأل هنا : لماذا يلجأ البعض لترويج الإشاعات ؟! اكيد ان هناك اهدف خبيثة موضوعة لتحقيقها ، فمروجوا الاشاعات يتبعون دائما اساليب وحيل الثعلب والذئب لتحقيق مآربهم .
الإشاعة.. آفة عظيمة، وبلية خطيرة، ومرض فتاك، وداء عضال، وسلاح مدمر ، يؤلفها وينسجوا خيوطها الاعداء ... وينشرها
الخبثاء ... ويصدقها
الاغبياء ويسوقها الحاقد الى الابرياء والضعفاء .!!
بسببها تضللت حقائق ووقعت جرائم ،ولا يكمن خطر الإشاعات في هذا فحسب، بل فيها زيادة على ذلك تشويه الحقائق، والتخذيل والإرجاف وقت الشدائد، وبث الخوف في قلوب الضعفاء، مع ما فيه من تفريق للصف الاجتماعي والمساس بالوحدة الوطنية ، وإثارة النعرات بين ابناء الشعب الواحد وتشويه مسار كفاح الشعب الصحراوي ومكاسبه وانجازاته الوطنية ، اضافة الى محاولة النيل من مصداقية رئدة كفاحه "الجبهة الشعبية" من خلال نعوت خبيثة ...والمتابع يتابع توقيت وظروف الاشارعة ليدرك جيدا ...
إن على مروجي الإشاعات وناقلي الأخبار دون تثبت أن يدركوا خطر ما يرتكبون، وأن يعلموا أنهم مسؤولون بين يدي الله اولا والوطن ثانيا على ما يفعلون فإن الكلمة مسؤولية خصوصا في زمان الانفتاح الإعلامي، وثورةالتواصل الاجتماعي، وسرعة انتقال الأخبار، وانتشار الأقوال مع خراب الذمم، وخداع الصور، ووقوع الفتن، واضطراب الأحوال، والتباس الأمور، وغلبة الكذب، والفجر في الخصومات، ، كل هذا مما يزيد المسؤولية في نقل الأخبار ويوجب التنبه عند نشر الأقوال.
ولهذا وغيره كان التثبت في الأخبار قبل تصديقها فضلا عن نشرها يسترح به من القيل والقال، ويوفر فيما ينفع ويفيد المجتمع الصحراوي ويرفع من شأن مسار كفاحه البطولي الذي لن ولم ينتهي وسيظل متواصل باذن الله مادامت اجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية محتلة .
.jpeg)