سلطت المجلة السويسرية “داس لام” (Das Lamm) الضوء على استمرار المغرب في احتلال الصحراء الغربية وحرمان شعب الاقليم الذي تصنفه الامم المتحدة ضمن الأقاليم التي تنتظر استكمال مسار تصفية الاستعمار، من حقه في تقرير المصير، مبرزة ما يرتكبه نظام المخزن من انتهاكات بحق المدنيين الصحراويين.
وفي مقال نشرته بعنوان “استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية”، أبرزت المجلة أنه بعد مرور خمسين عاما على بداية الاحتلال، لا يزال الشعب الصحراوي يناضل من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدة أن الصحراء الغربية لا تزال إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي، في ظل استمرار الاحتلال المغربي لأجزاء واسعة من أراضيها.
واستعرضت المجلة الجذور التاريخية للنزاع من انسحاب إسبانيا سنة 1975 الى التوقيع على اتفاقية مدريد، التي مهدت الطريق لتقسيم الإقليم و احتلاله بعدها من طرف المغرب الى اعلان جبهة البوليساريو عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية سنة 1976 ومواصلة النضال الى اليوم من أجل استقلال الصحراء الغربية.
وأشارت في هذا الاطار الى أن النزاع أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الصحراويين إلى مخيمات اللاجئين، حيث يعيش كثير منهم منذ عقود في انتظار حل يضمن لهم العودة إلى وطنهم.
كما ذكرت بأنه ورغم الجهود الدولية الرامية إلى تسوية النزاع، لم ينظم الى حد الآن استفتاء تقرير المصير الذي كان من المفترض أن يتيح للشعب الصحراوي اختيار مستقبله، ليظل هذا الاستحقاق مؤجلا لسنوات طويلة بسبب المغرب، في وقت يتمسك فيه الصحراويون بحقهم في تقرير المصير، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.
كما نبه ذات المصدر الى أن النزاع لا يقتصر على الجانب السياسي والحقوقي، بل يشمل أيضا نهب الموارد الطبيعية للصحراء الغربية، في ظل غياب موافقة الشعب الصحراوي على استغلال موارده. كما تتواصل الانتقادات الموجهة إلى الشركات والدول التي تقيم علاقات تجارية مرتبطة بهذه الموارد.
وخلصت المجلة الى أنه و بعد خمسة عقود من النزاع، يواصل الشعب الصحراوي المطالبة بالاستقلال وتقرير المصير، في انتظار حل سياسي عادل ودائم يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
(وأج)
