قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية المحتلة ديمستورا خلال مداخلة أمام مجلس الأمن الدولي يوم 8 أكتوبر 2026 حصلت وكالة الأنباء المستقلة على نسخة منها :"على مدى السنوات الخمس الماضية، سعيتُ إلى إيجاد حل للنزاع في الصحراء الغربية يكون مقبولاً للطرفين، من خلال اعتماد مجموعة من المقاربات واقتراح صيغ مختلفة للتسوية والتوافق."
واضاف ديمستورا: "عندما خاطبتُ هذا المجلس آخر مرة في أبريل الماضي، كان ذلك في ظل شعور بتفاؤل حذر إزاء اقتراب التوصل إلى تسوية للنزاع، عقب إعادة إطلاق العملية السياسية في يناير من العام الجاري".
مبرزا "وكما تتذكرون، فقد شاركتُ خلال الربع الأول من هذا العام في رئاسة ثلاث جولات من المفاوضات رفيعة المستوى مع الأطراف، إلى جانب السفير والتز، وبدعم حاسم من كبير مستشاري الرئيس بولوس، وذلك في واشنطن ومدريد. وعلى الرغم من هذا التقدم التاريخي والجهود الكبيرة التي بُذلت لمتابعة العملية منذ أبريل وحتى الآن، سواء من جانب الولايات المتحدة أو عدد من الدول الأعضاء الأخرى أو من جانبي، فإننا نواجه اليوم جموداً جوهرياً في المفاوضات."
وقال ديمستورا: "وعلى الرغم من استمرار قناعتي بإمكانية التوصل إلى حل لهذا النزاع، فإنني مضطر الآن إلى الإقرار بأن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود. وأرى أن تجاوز هذه العقبة يكاد يكون مستحيلاً من دون تحرك من جانب هذا المجلس."
وقال ديمستورا إن حالة الجمود الراهنة في المفاوضات تعود، من بين عوامل أخرى، إلى ثلاثة أسباب:
أولاً: استمرار انعدام الثقة بين الطرفين حتى الآن.
ثانياً: رفض جبهة البوليساريو الخوض بجدية في تفاصيل الحكم الذاتي باعتباره حلاً محتملاً، استناداً إلى التوجيهات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2797.
ثالثاً: التعقيد الواضح للقضايا المطروحة للنقاش. فعلى سبيل المثال، قدم المغرب مشروعاً موسعاً لنظام للحكم الذاتي يتكون من 39 صفحة. وتوفر هذه الوثيقة أساساً متيناً للمفاوضات، لكنها ليست وثيقة جاهزة للاعتماد بصيغتها الحالية، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من المفاوضات.
