قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط / المغرب، بتاريخ 14 أكتوبر 2026، تمديد مدة الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية في حق سبعة مدافعين عن حقوق الإنسان وطلبة صحراويين، ويتعلق الأمر بكل من: «حسن دويهي»، و«خالد بوفريوة»، و«عزيز الوحيدي»، و«إبراهيم بابيت»، و«صلاح الدين الصبار»، و«الحسين الشيهب»، و«محمد لمرابط».
◀️ وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض المعنيون للضرب والتعنيف أثناء توقيفهم وداخل سيارات الشرطة، قبل نقلهم إلى أحد مرافق الشرطة بحي الرياض، ثم إلى مقر الشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، حيث جرى الاحتفاظ بهم في إطار الحراسة النظرية والاستماع إليهم واستنطاقهم.
◀️ وفي هذا السياق، أفادت مصادر مقربة من الموقوفين بأنهم صرحوا أمام وكيل الملك بتعرضهم للضرب والتعنيف، وأثاروا ادعاءات بشأن تعرضهم للتعذيب.
◀️ كما قرر وكيل الملك، بحسب المعطيات ذاتها، عرض الطالب والسجين السياسي الصحراوي السابق «إبراهيم بابيت» على خبرة طبية، بناءً على ملتمس تقدمت به هيئة الدفاع المؤازرة للموقوفين السبعة.
◀️ ويأتي تمديد الحراسة النظرية عقب توقيف هذه المجموعة على خلفية مشاركتها في وقفة احتجاجية سلمية نُظمت يوم 12 تشرين الأول / أكتوبر 2026 أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، تضامنًا مع السجناء السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام.
◀️ وحسب المعطيات وأشرطة الفيديو المتوفرة، فقد شهدت الوقفة تدخلًا لمنعها، تخللته أعمال ضرب وتعنيف طالت عددًا من المشاركين، كان أغلبهم من النساء الصحراويات، فضلًا عن مصادرة علمين وطنيين صحراويين ولافتات وصور للسجناء المعنيين.
◀️ وبالتزامن مع مثول الموقوفين أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، أفادت مصادر مقربة من عائلاتهم بأن عناصر أمنية بلباس مدني منعت أفرادًا من أسرهم وعددًا من المتضامنين معهم من الوصول إلى محيط المحكمة، ومن بينهم والدا الإعلامي والمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان خالد بوفريوة.
◀️ كما تفيد المعطيات المتوفرة بأن منع العائلات والمتضامنين لم يقتصر على إبعادهم عن محيط المحكمة، بل شمل، بحسب المصادر ذاتها، تفريقهم والتدخل لمنع سيارات الأجرة من إيصالهم إلى المكان، وإرغام سائقيها على نقلهم بعيدًا عنه، وهو ما يثير مخاوف بشأن احترام حق العائلات في متابعة أوضاع ذويها، وحق المواطنين في التضامن السلمي والتعبير.
◀️ وفي ما يتعلق بخالد بوفريوة، تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود شكوى منسوبة إلى مدير الحي الجامعي، تعود إلى شهر دجنبر 2025، ويجري تداولها في سياق القضية الحالية. وتدعو هذه المعطيات إلى توضيح الأساس القانوني للتوقيف، وطبيعة العلاقة بين الشكوى المذكورة والإجراءات المتخذة في حقه.
❇️ وأمام خطورة المعطيات المتداولة بشأن هذه القضية، وما تثيره من مخاوف بشأن السلامة الجسدية للموقوفين واحترام حقوقهم الأساسية، فإننا نطالب بما يلي:
1️⃣ فتح تحقيق مستقل ونزيه وفعال في ادعاءات التعرض للضرب والتعنيف والتعذيب أثناء التوقيف وخلال فترة الحراسة النظرية، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما قد يسفر عنه التحقيق، مع ضمان عدم إفلات أي مسؤول تثبت مسؤوليته من المساءلة.
2️⃣ ضمان السلامة الجسدية والنفسية للموقوفين السبعة، وتمكينهم من جميع الضمانات القانونية المقررة لهم، بما فيها حقهم في الاستعانة بمحاميهم والتواصل مع عائلاتهم وفق القانون، وضمان خضوع أي فحص طبي لازم لشروط الاستقلالية والموضوعية، مع اتخاذ التدابير الضرورية لحمايتهم من أي شكل من أشكال الانتقام أو الترهيب.
3️⃣ احترام الحق في المحاكمة العادلة وضمانات الحرية والأمان الشخصي، مع التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المنظمة للتوقيف والحراسة النظرية، وعدم اللجوء إلى أي إجراء من شأنه المساس بالحقوق والحريات الأساسية للموقوفين بسبب آرائهم أو نشاطهم الحقوقي أو مشاركتهم في احتجاج سلمي.
4️⃣ الكشف عن ملابسات التدخل الذي استهدف الوقفة الاحتجاجية السلمية المنظمة بتاريخ 12 تشرين الأول / أكتوبر 2026 أمام مقر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالرباط، والتحقيق في الادعاءات المتعلقة باستعمال العنف ضد المشاركين، ولا سيما النساء الصحراويات، وكذا مصادرة الأعلام واللافتات والصور، مع تحديد المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء.
5️⃣ ضمان حق عائلات الموقوفين وهيئة دفاعهم والمتضامنين معهم في ممارسة حقوقهم المشروعة، ووضع حد لأي ممارسات تعسفية تحول دون التواصل مع الموقوفين أو متابعة أوضاعهم القانونية، والتحقق من ظروف منع أفراد العائلات والمتضامنين من الوصول إلى محيط المحكمة، وما أُثير بشأن التدخل في تنقلهم بواسطة سيارات الأجرة.
6️⃣ احترام الحق في الاحتجاج السلمي والتعبير والتضامن، وضمان عدم تعريض المدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة الصحراويين لأي شكل من أشكال التضييق أو الانتقام بسبب ممارستهم السلمية لهذه الحقوق، مع الالتزام بمبادئ الضرورة والتناسب والمشروعية في أي تدخل أمني.
7️⃣ دعوة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل في نطاق اختصاصاتها، ومتابعة أوضاع الموقوفين، والتحقق من الادعاءات المثارة بشأن معاملتهم، والعمل على ضمان احترام حقوقهم الأساسية، مع إطلاع عائلاتهم وهيئة دفاعهم والرأي العام على ما يمكن الإعلان عنه من نتائج وإجراءات.
♻️ وإذ يؤكد المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA) أن صون الكرامة الإنسانية وحظر التعذيب وسوء المعاملة واحترام الحق في الاحتجاج السلمي التزامات أساسية لا يجوز الانتقاص منها، فإنه يشدد على ضرورة التعامل الجاد والمسؤول مع هذه القضية، بما يضمن الحقيقة والمساءلة والانتصاف، ويحول دون تكرار الانتهاكات المرتكبة في حق عائلات السجناء السياسيين الصحراويين والمتضامنين، وكذا المعتقلين الموقوفين الخاضعين للتمديد في إطار الحراسة النظرية في انتظار المثول مجددًا غدًا أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط.
📆 العيون / الصحراء الغربية، 14 تشرين الأول / أكتوبر 2026
✍️ المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (CODESA)
