المتتبع لمواقع السوشيال موديا في هذه الأونة، يلاحظ دون أدنى شك مدى تدني مستوى الوعي الجمعي لدى جيل المستقبل، من نزول سقف الخطاب و النقاش السياسي و الاجتماعي و الثقافي الى حضيض الامور التي كان الخوض فيها من الصغائر و "لفظاحة".
ان غياب الكاريزما الموجهة للمجتمع و سقوط هيبة الابوين، المعلم و الامام في الدائرة المجتمعية، ساهم بشكل كبير في هبوط سهم الدين، التعلم، الاخلاق و التكوين الفردي النموذجي لدى الجيل الجديد، هؤلاء الذين شكلوا الى زمن قريب الماكينة الحقيقية لتشكل النشأ الصاعد الذي سيخوض غمار تأسيس مجتمع المستقبل.
اليوم، مع غزو الالواح الذكية لبيوتنا و اتساع رقعة التواصل الاجتماعي و تعدد قنواته و انتشار مواضيع التفاهة و تريندات "الخزو"، نكون قد فقدنا البوصلة في انقاذ جيل سيحاسبنا لا محالة على سوء تدبير اموره حينما كان الوقت سامحا لذلك.
الكل مدعو ان يعالج ما امكن معالجته انطلاقا من وظيفته العائلية او مكانته الاجتماعية او حتى وظيفته المهنية لتذليل تأثير التيه و الضياع الاخلاقي، الاجتماعي و السياسي الذي يسببه الهاتف النقال لجيل اليوم.
م.م
