تقول المسودة التي توصلت وكالة الأنباء المستقلة بنسخة منها لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المقدمة إلى مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري إن أي مقترح للحل يجب أن يخضع لـ«عملية تشاور ذات مغزى مع شعب الصحراء الغربية»، وأن تكون له حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه، معتبرة ذلك ضرورياً لضمان عدم استمرار حرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وجاء في مسودة تقرير الأمين العام انه عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 (2025)، جاء أول رد فعل لجبهة البوليساريو في بيان صدر في 31 أكتوبر/تشرين الأول، أشارت فيه بإيجابية إلى أن القرار «يدعو الطرفين إلى الانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة، ويترك الباب مفتوحاً لمناقشة جميع المقترحات لدعم حل نهائي مقبول بشكل متبادل»، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن «بعض العناصر الواردة في القرار تشكل خروجاً خطيراً وغير مسبوق عن الأساس الذي عالج مجلس الأمن على أساسه قضية الصحراء الغربية، بما يتماشى مع المبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة».
واضاف التقرير انه خلال مؤتمر صحفي عقد في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، وصف المبعوث الشخصي القرار 2797 بأنه «مهم»، لأنه أظهر تجدد الطاقة الدولية الرامية إلى حل النزاع ورحب بالمشاركة النشطة للولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن، وأوضح أن القرار «يوفر إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة» وقال إن النتيجة ستكون ثمرة المفاوضات بين الأطراف التي تُجرى بحسن نية ثم دعا جميع الأطراف إلى المشاركة في مفاوضات سياسية متجددة، مشيراً إلى أن الانخراط في المفاوضات لا يعني تلقائياً قبول نتائجها.
واضاف التقرير انه في مطلع عام 2026، أعاد المبعوث الشخصي، بالاشتراك مع الولايات المتحدة، إطلاق المفاوضات المباشرة مع جميع الأطراف المعنية وترأس بشكل مشترك ثلاث جولات من المحادثات مع الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، بدعم نشط من كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين ومثّل المغرب والجزائر وموريتانيا، طوال المفاوضات، وزراء خارجية هذه الدول، بينما مثل جبهة البوليساريو مسؤولها عن السياسة الخارجية (يضيف التقرير)
وشهدت المفاوضات بحسب التقرير مناقشات معمقة بين المشاركين بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل للنزاع.
