بيدرو سانتشيز يخون الصحراويين مرة ثانية

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

  


تفننت إسبانيا في خيانة الشعب الصحراوي، إذ لا يوجد أي نوع من الخيانة إلا وارتكبته. خانتهم سنة 1966م عندما وعدتهم بأنها ستمنحهم يوماً الاستقلال، وخانتهم سنة 1975م ببيع أرضهم عن طريق اتفاق مدريد، وخانتهم سنة 2022م بالاعتراف للمغرب بالحكم الذاتي، وخانتهم الآن بشطب ما كان سيسمى قانون تجنيس الصحراويين الذي كان قاب قوسين أو ادنى . في هذا السجل المليء بالخيانات غير الأخلاقية يتصدر الذئب بيدرو سانتشيز المشهد.
إذا كان الإسبان قد تهربوا من إلصاق التهمة بأحد بعينه في اتفاق مدريد، وبعضهم اتهم فرانكو المريض، وبعضهم اتهم خوان كارلوس، وبعضهم أرياس نافارو، فإن خيانتي سنتي 2022م و2026م لهما بطل له اسم ولقب، هو بيدرو سانتشيز. خيانة سنة 2026م هي منع الكثير من الصحراويين، في اللحظات الأخيرة، من الحصول على الجنسية الإسبانية.
فإذا كانت إسبانيا قد تجاوزت الحدود في الخيانة، فإن الصحراويين تجاوزوا الحدود في البراءة والطيبة. فما إن سمعوا بأن البرلمان والحكومة وإسبانيا والحزب الاشتراكي الخائن سيوافقون على منح الجنسية الإسبانية للصحراويين حتى بدأت الأصوات الصحراوية تحلل. البعض قال إن إسبانيا ستتوب أخيراً، والبعض قال إنها ستكفر عن ذنوبها، والذين اعتقدوا أنهم يمكن أن يحصلوا على هذه الجنسية بدأوا يبحثون في كل مكان عن أوراق آبائهم وأجدادهم، وعن أوراق المينورسو، ورأوا حلماً أفريقياً قد أصبح قريباً (حلم الأفارقة هو الحصول على جنسية غربية).
لكن هذا الحلم لم يتحقق. بعد حل البرلمان، تمت أرشفة القانون، وبدأ الصحراويون يتحدثون بحسن نية عن الغيبيات، وعن ما يسمونه "اللعگة"، والنحس وسوء الحظ. في خضم هذا الوضع، وفي خضم هذه الفرحة وخيبة الأمل معا، لم يخطر على بال الصحراويين أمر الخيانة. نعم، لقد خان بيدرو سانتشيز الصحراويين وحرمهم من الجنسية. كيف حدث ذلك؟ الإسبان الذين دافعوا عن مرسوم منح الجنسية للصحراويين بحسن نية لم يضعوا في حسبانهم أن إسبانيا دولة بلا أخلاق وبلا عهد. توقيف وأرشفة قانون منح الجنسية للصحراويين لا يمكن اعتباره إلا خيانة جديدة سيكتبها التاريخ على جبين هذا القميء، سانتشيز.
منذ إعلان مناقشات قانون الجنسية للصحراويين، عارض المغرب بشدة وضغط على إسبانيا، وفعلاً رضخ سانتشيز وقضى على المرسوم المنتظر بحل البرلمان. لنفترض أن الاشتراكيين عادوا إلى الحكم من جديد في الانتخابات القادمة يوم 29 نوفمبر، فهذا يعني أن معالجة المشروع يجب أن تبدأ من الصفر، وإذا حكم الحزب الشعبي فهو أصلاً ضد الجنسية للصحراويين ويربطها بتعقيدات كثيرة.
كل هذه الألاعيب ما هي إلا خيانات يدفع الشعب الصحراوي البريء ثمنها.
السيد حمدي يحظيه
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.