كشفت معطيات صحفية نشرتها وسائل إعلام إسبانية، اليوم الأربعاء، عن اهتمام أمريكي بمبادرة تجنيس الصحراويين في إسبانيا، بعدما نقل مايكل والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إلى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اهتمام واشنطن بإقرار القانون الذي كان من شأنه تمكين عشرات الآلاف من الصحراويين من الحصول على الجنسية الإسبانية.
وبحسب ما أورده الصحفي إغناسيو سيمبريرو في صحيفة «إل كونفيدينسيال»، فإن والتز طرح، خلال لقاء مع ألباريس في 10 فبراير 2026، إمكانية مساهمة المبادرة في تقليص عدد سكان مخيمات اللاجئين الصحراويين، بما قد يسهل التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن نزاع الصحراء الغربية، في إطار المساعي الأمريكية الرامية إلى دفع المفاوضات بين الأطراف المعنية.
وتعيد هذه المعطيات طرح تساؤلات بشأن الخلفيات السياسية للمبادرة التشريعية التي تقدمت بها حركة «سومار»، وحظيت بدعم الحزب الاشتراكي الإسباني، وصادق عليها مجلس النواب الإسباني في 10 سبتمبر الماضي، بهدف تمكين الصحراويين المولودين في الصحراء الغربية قبل 29 سبتمبر 1977 وذريتهم من الحصول على الجنسية الإسبانية، دون اشتراط الإقامة القانونية في إسبانيا.
وتزامن المسار التشريعي مع توتر في العلاقات الإسبانية المغربية، على خلفية التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة، وهي أحداث أثارت اتهامات وتساؤلات بشأن استخدام ملف الهجرة في الضغط السياسي بين مدريد والرباط، دون أن يثبت بصورة قاطعة وجود صلة مباشرة بين تلك الأحداث ومبادرة تجنيس الصحراويين.
وفي المقابل، لم تستكمل المبادرة مسارها التشريعي، إذ أدى حل البرلمان الإسباني في 5 أكتوبر الجاري إلى سقوط المقترح قبل استكمال المصادقة عليه في مجلس الشيوخ.
وتكشف المعطيات الجديدة عن تداخل ملف الجنسية الإسبانية مع الحسابات الدبلوماسية المرتبطة بنزاع الصحراء الغربية، خصوصاً في ظل المساعي الأمريكية لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية، فيما يظل من الضروري التمييز بين معالجة أوضاع الصحراويين القانونية في إسبانيا وبين حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
