قانون الجنسية للصحراويين : لغزيل ولى صوف ..!؟

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

        


بقلم: السالك مفتاح - المدير المركزي للارشيف الإعلامي
قلت في اول تدوينة ، اخشى ان يكون ذلك مجرد سحابة صيف عابرة،او محاولة لخلط الاوراق ومطية لشق الصف بالاغراءات وشراء الولاءات،وصرف الانظار عن قضية تصفية الاستعمار ومقاومة الاحتلال في ظل سيطرة بل زحف ثقافة الاستهلاك على القيم و المباديء الثورية ..!؟  
وقلت كذلك والحديث لاحد المدوينين الشرفاء ،" جميل حديث البعض عن الامنيات والجوانب الايجابية في مقترح منح الجنسية الاسبانية ،او بالاحرى استرداد حق مشروع وغنيمة من  الغنائم"   قبل ان ايولي لغزيل صوف بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مسبقة ..!؟ ذلكم ان البرلمان مجرد مطية بل واجهة لتمرير ما تريد الدولة العميقة تمريره ..!؟
 كل ذلك لم يخرج عن الوعود،حتى  لا اقول فارغة،بل حالمة في ظل ما عهدناه في اسبانيا من غدر وخيانة وتقلب المواقف بين حين واخر .
مع هذا وذاك، وجب التذكير  بان منح الجنسية يحمل في طياته بعض الجوانب الايجابية لكن لفية عريضة كانت ولازالت تشكل دعامة الفعل والنضال ،سواء في مرابض الكفاح  وجبهات القتال،او في ساحات المقاومة والصمود:  في المؤسسات بالمخيمات الصحراوية، في المناطق المحتلة وفي المهجر ،في اكناف تيرس وزمور..!؟
ربما يخلق ذلك بعض المضاعفات هنا وهناك ،من قبيل الهجرةومغادرة الديار بحثا عن اوراق مفقودة ومطاردة مجهول في زمن معلوم..!؟  
قلنا حتى لو  مرر القانون في البرلمان، هذا الخريف كما حدث في مجلس النواب، يظل كل ذلك حسب التجربة ،امنيات واحلام ووعود قد تتغير في اية لحظة،خاصة وانه يتزامن وانتهاء اجندة اتفاقيات مدريد في بنودها السرية المرتبطة بالمصالح الاسبانية في المنطقة،والتي لم يعرف عنها الصحراويون الا النزر اليسير..!؟   
لم يعرف الشعب الصحراوي خلال خمسين سنة  في اسبانيا ،سوى الخديعة و الغدر والخيانة ونكث الوعود: فاين رسالة الضمانات التي قدمتها اسبانياللصحراويين في وثيقة 20 فبراير1974،ورسالة فرانكو الشهيرة للشيوخ  والاعيان سبتمبر 1973 ،واين وعد بتنظيم الاستفتاء سنة1975, واين  ما التزم به فيليبي غونساليس امام اللاجئين الصحراويين سنة 1976,وقبله الالتزامات التي قطعها وزير الخارجية الاسباني الاسبق ،ماورو في المفاوضات مع قيادة جبهة البوليساريو ،ايام قبل اتفاقيات مدريد 1975،واين كلمة الشرف الاسبانية عند زيارة ملكها للعيون قبيل الغزو ..!؟ 
يتزامن كل ذلك مع الضغوط الجديدة على جبهة البوليساريو وحلفايها لتقديم تنازلات مؤلمة،في ظل استقواء نظام الرباط ،بقوى دولية متنفذة خارج وداخل مجلس الامن ،وخيارات احلاها مر..!؟
هذه حقيقة لا ينبغي ان نغطيها سحابة كذب عابرة او  كلام معسول، في سياق مراهنة انتخابية ومحاولة لملمة شتات ايتلاف غير متجانس المواقف خاصة بالنسبة للقضية الصحراوية في ظل فضائح تزكم الانوف في صفوف الحزب الاشتراكي الذي فقد مصداقيته في عيون الناخب الاسباني ..!؟
الشعب الصحراوي، عندما ثار على المستعمر احرق مراكبه الاسبانية،ولم يبق عليها معلنا قيادم دولته التي تجسد طموحاته في الحرية والكرامة ولازال على ذلك العهد مرابطا في ساحات المقاومة،يعض على حقه بالنواجد غير مبال لا  بالجنسية الاسبانية او غيرها ،وان اخذها فذلك من باب المكره،  ولمواجهة المحتل المغربي ومقارعة العدوان ، كمن يستجير  بالرمضاء من النار ...!؟.
في الاخير،فان  مسؤولية اسبانيا التاريخية والقانونية في استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية  لن تسقط لا بالتقادم ولا بغيره،لما تنطوي عليه من ذاكرة حبلى  بخيانة الشعب الصحراوي.
لقد صدق القول الماثور في ادبيات شعوب امريكا اللاتنية ان اسبانيا مستعمر يبيع مستعمراته مثلما ما يبيع اغراضه عند المغادرة ..!؟
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.