عاجل | الامم المتحدة تكشف كواليس استئناف جبهة البوليساريو والمغرب للمفاوضات المباشرة لأول مرة منذ نحو سبع سنوات

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

   


تقول المسودة إن المبعوث الشخصي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، قاد ثلاث جولات من المفاوضات المباشرة بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا خلال الربع الأول من عام 2026، للمرة الأولى منذ سبع سنوات
بحسب مسودة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أكد المبعوث الشخصي أن القرار 2797 «يوفر إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة»، وأن النتيجة يجب أن تكون ثمرة مفاوضات بين الأطراف بحسن نية. كما شدد على أن الانخراط في المفاوضات لا يعني تلقائياً قبول نتائجها. 
وتكشف المسودة أن المغرب قدم نسخة موسعة من مقترحه للحكم الذاتي، لكنها تؤكد أن الوثيقة التي قدمها المغرب لم تُعمّم علناً، لأنها مخصصة، وفق ما أُبلغت به الأمم المتحدة، لتكون أساساً للمفاوضات وليس اتفاقاً نهائياً.
 وقال التقرير ان الجولة الأولى من المفاوضات عقدت في واشنطن العاصمة يومي 18 و19 يناير/كانون الثاني 2026.
وخلال هذه الجولة، قدم المغرب النسخة الموسعة من مقترحه للحكم الذاتي لعام 2007، ورد على الملاحظات والأسئلة التي طرحها المشاركون والرئيسان المشاركان، كما أبدى المغرب استعداده للعمل مع جبهة البوليساريو بشأن التفاوض على حل مقبول بشكل متبادل وتنفيذه، بطريقة تكون فيها النتيجة مطوّرة ومملوكة بشكل مشترك من جانب جميع أطراف النزاع.
وقدمت جبهة البوليساريو بدورها أفكارها ومقترحاتها الخاصة لتسوية النزاع، استناداً إلى المقترح الموسع الذي كانت قد قدمته إلى الأمين العام في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقد أتاحت هذه الجولة توضيح المواقف والبدء في بناء الثقة بين الأطراف. 
وعقدت الجولة الثانية من المفاوضات في مدريد، إسبانيا، يومي 8 و9 فبراير/شباط 2026 وخلال هذه الجولة، بحث المشاركون إنشاء مجلس انتقالي، لا يتولى فقط إدارة مختلف العمليات الانتقالية، بل يوفر أيضاً مساحة للتفاوض بشأن تفاصيل حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل وجرت مناقشة دور الأطراف الدولية الفاعلة وضمانات التنفيذ بصورة مستفيضة  كما طُرحت أفكار ومقترحات بشأن تقاسم الموارد؛ والعفو والمصالحة؛ ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج والتدابير الأمنية؛ والنظم الانتخابية وخلال هذه الجولة والجلسات اللاحقة، شددت موريتانيا على ضرورة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه بطريقة توافقية. 
واضاف التقرير انه وبناءً على طلب المشاركين، عمل فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة معاً، خلال جولة المفاوضات وبعدها، على صياغة مشروع أولي لاتفاق إطاري بشأن مرحلة انتقالية محتملة، وعلى بلورة مواقف توفيقية محتملة بشأن المجالات المشار إليها أعلاه وصاغ الفريقان عدة وثائق بهذا الشأن لتقديمها خلال الجولة الثالثة. 
وعقدت الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن العاصمة يومي 23 و24 فبراير/شباط وأتاحت هذه الجولة إجراء مناقشات معمقة بشأن المجلس الانتقالي، وكذلك بشأن العناصر الأخرى التي قدمها فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
كما فتحت الجولة نقاشاً حول مسألتي تقرير المصير وسيادة الإقليم المتنازع عليه، وهما لا تزالان من أكثر العناصر إثارة للخلاف في البحث عن حل مقبول بشكل متبادل.
ونظراً إلى التباينات الكبيرة، قرر الرئيسان المشاركان أن هذه المسائل ينبغي تناولها مع الأطراف بصورة منفردة، من أجل تحديد حلول ممكنة.
وطوال المفاوضات، شدد المبعوث الشخصي على أن أي مقترح للحكم الذاتي للصحراء الغربية ينبغي أن يستوفي أعلى المعايير الدولية، وأن الانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي يحتاج إلى دعم ضمانات دولية قوية، وأن أي تسوية للنزاع يجب أن تتضمن عملية تشاور ذات مغزى مع الشعب الصحراوي وفقاً لمبدأ تقرير المصير. 
وعقب جولات المفاوضات الثلاث رفيعة المستوى، ظل المبعوث الشخصي على اتصال منتظم بجميع الأطراف المعنية، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس المشارك للمفاوضات.

وقد جرى هذا الانخراط بهدف بناء توافق حول حل سياسي مقبول بشكل متبادل يوفر تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق، التقى المبعوث الشخصي بجبهة البوليساريو في 23 مارس/آذار في بروكسل، وبالجزائر في 1 أبريل/نيسان في بروكسل، وبالمغرب في 21 و23 أبريل/نيسان في نيويورك.

ثم توجه إلى تندوف لعقد اجتماعات مع قيادة جبهة البوليساريو، بمن في ذلك الأمين العام إبراهيم غالي، يومي 7 و8 يونيو/حزيران.

والتقى لاحقاً بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 15 يونيو/حزيران بالجزائر، وبرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الغزواني في 18 يونيو/حزيران بنواكشوط وخلال هذه المناقشات، أكد محاورو المبعوث الشخصي التزامهم بالعملية، وشددوا على الطابع التاريخي للتقدم المحرز.
وأكدوا ضرورة منح عملية بناء التوافق فرصة للنجاح.
وأشاروا إلى أن انعدام الثقة، ولا سيما بين المغرب وجبهة البوليساريو، يمثل عقبة رئيسية أمام إيجاد حل مقبول بشكل متبادل وقابل للتنفيذ.
وفي هذا الصدد، شدد المبعوث الشخصي على أهمية مبادرات بناء الثقة على المدى القصير، والضمانات الدولية القوية على المدى الطويل وعقب هذه المشاورات مع الأطراف، أعاد المبعوث الشخصي، بالتعاون مع الرئيس المشارك، النظر في مجالات التوافق النسبي، وأعد مشروعاً منقحاً لاتفاق إطاري بشأن فترة انتقالية
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.