وزارة الدفاع الوطني
بيان بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لإعلان الوحدة الوطنية
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ سورة آل عمران، الآية 103.
تستحضر وزارة الدفاع الوطني، وهي تحيي الذكرى الحادية والخمسين لإعلان الوحدة الوطنية، بكل اعتزاز وإجلال، الدلالات التاريخية والوطنية لهذا الحدث المفصلي في مسيرة كفاح شعبنا الصحراوي، الذي شكّل محطة مفصلية في تعزيز تماسكه الوطني، وتوحيد صفوفه، وترسيخ إرادته الجماعية في مواجهة الاستعمار والاحتلال، ومواصلة النضال من أجل الحرية والاستقلال واستكمال السيادة الوطنية على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وبهذه المناسبة الوطنية الخالدة، تقف الوزارة وقفة إجلال وإكبار أمام أرواح شهدائنا الأبرار، الذين عبدوا بدمائهم الزكية طريق الحرية والكرامة، وأمام التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا الصحراوي، وفي مقدمتهم مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي، حماة المشروع الوطني والمرابطون في مواقع الشرف والواجب، الذين يواصلون أداء مهامهم على الجبهات الأمامية، دفاعاً عن الأرض والكرامة الوطنية، وتجسيداً لإرادة شعبنا في مقاومة الاحتلال وانتزاع حقوقه المشروعة.
إن حلول هذه الذكرى في ظل أوضاع دولية وإقليمية معقدة، وما تشهده قضيتنا الوطنية من تحركات ومناورات سياسية تستهدف الالتفاف على حق شعبنا غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، يضعنا جميعاً أمام مسؤولية وطنية وتاريخية تستوجب المزيد من اليقظة والتماسك، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتمسك بمبادئها ومكاسبها، والوفاء لعهد الشهداء، وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة مختلف التحديات.
وإذ تؤكد وزارة الدفاع الوطني أن الوحدة الوطنية تظل الركيزة الأساسية لقوة شعبنا ومصدر صموده واستمرارية كفاحه، فإنها تدعو إلى تعزيز روح المسؤولية والانضباط والتعبئة الوطنية، والالتفاف حول ممثلنا الشرعي والوحيد، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب، ومواصلة النضال الوطني بما تقتضيه المرحلة من ثبات واستعداد وتلاحم بين مختلف مكونات شعبنا، حتى تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة.
وفي هذه المناسبة العظيمة، تجدد الوزارة رسالة الوفاء والتضامن مع كافة الأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، وتخص بالذكر أسرى مجموعة أكديم إزيك، الذين يخوضون معركة الأمعاء الفارغة في مواجهة ظروف اعتقال قاسية، دفاعاً عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة. وتؤكد لهم أن تضحياتهم لن تُنسى، وأن عهدنا معهم هو عهد مواصلة الكفاح الوطني، والعمل من أجل إطلاق سراحهم، وإنهاء معاناة جميع الأسرى المدنيين الصحراويين، إلى أن ينعم شعبنا بحريته وكرامته واستقلاله.
إن الذكرى الحادية والخمسين لإعلان الوحدة الوطنية ليست مجرد استحضار لمحطة تاريخية مجيدة، بل هي تجديد للعهد والوفاء، واستنهاض للهمم، وتأكيد على أن وحدة شعبنا وتلاحم مؤسساته وإصراره على مواصلة كفاحه تشكل جميعها ضمانة أساسية لمواجهة التحديات وتحقيق تطلعاته الوطنية.
عاشت الوحدة الوطنية الصحراوية حصناً منيعاً لشعبنا وقضيته العادلة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
تصعيد القتال لطرد الاحتلال واستكمال السيادة.
