عاجل | تقرير حقوقي: «معركة الكرامة» تدخل مرحلة جديدة وسط تدهور أوضاع الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

 





ولاية الشهيد الحافظ / العيون المحتلة / الصحراء الغربية – 2 أكتوبر 2026

أفادت الآلية الوطنية لتنسيق العمل المتعلق بحقوق الإنسان بأن إضراب الأسرى المدنيين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك عن الطعام، المتواصل منذ 23 سبتمبر الجاري، دخل خلال الفترة الممتدة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر مرحلة جديدة اتسمت بتصعيد الإجراءات العقابية، وترحيل عدد من الأسرى، ومنع الزيارات والاتصالات، بالتزامن مع تدهور مقلق في الوضع الصحي لعدد منهم.

وأوضح التقرير أن هذه التطورات رافقها اتساع حملة التضامن الصحراوية والدولية، خصوصاً في أوروبا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تحرك للناشطين الصحراويين خلال الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، ومطالبات بتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى الأسرى.

زيارات بعد تسعة أيام من المنع

وأشار التقرير إلى أن إدارة السجون المغربية سمحت، في 1 أكتوبر، بزيارات محدودة لعائلات عدد من الأسرى في سجن القنيطرة، بعد تسعة أيام من منع الزيارات والاتصالات، وذلك في ظل استمرار تحركات العائلات والحملات التضامنية.

ونقلت الآلية إفادات من عائلات الأسرى حول أوضاع صحية وصفتها بالمزرية، من بينها إفادة زوجة الأسير الحسين الزاوي، التي قالت إنها وجدته شبه عاجز عن الحركة، ويعاني من الربو وآلام حادة في الكلى والعمود الفقري، مضيفة أنه لم يتلق، بحسب إفادتها، فحصاً طبياً خلال فترة الإضراب.

كما أفادت شقيقة الأسير أحمد السباعي بأنه ظهر في حالة صحية متدهورة، مع صعوبة في الكلام وآثار واضحة للإضراب، مشيرة إلى معاناته من مرض قلبي مزمن وغياب المراقبة الطبية، وفق التقرير.

وفي السياق ذاته، أعلن شقيق الأسير النعمة أصفاري عن فك شقيقه إضرابه في 30 سبتمبر، بسبب تدهور وضعه الصحي، ولا سيما تأثر الكلى نتيجة الإضرابات المتكررة، من بينها إضراب سابق استمر 47 يوماً.

ترحيلات وإخفاء أماكن الاحتجاز

وتحدث التقرير عن نقل عدد من الأسرى دون إشعار مسبق للعائلات، من بينهم حسان الداه الذي نقل إلى سجن بن گرير، والنعمة أصفاري الذي نقل إلى سجن لوداية بمراكش.

ونقلت الآلية عن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية إفادات بشأن تعرض حسان الداه، أثناء ترحيله، للتكبيل والتعنيف والتجريد من الملابس، مطالبة الجهات الحقوقية الدولية بالتحقيق فيها.

كما أشار التقرير إلى استمرار منع الأسرى من الهاتف والمذياع والتواصل مع العالم الخارجي، إضافة إلى منع عائلات من الزيارة بعد قطع مسافات طويلة، بينها رحلة تجاوزت 1200 كيلومتر للوصول إلى سجن القنيطرة.

مطالب الأسرى

وبحسب التقرير، يتمسك الأسرى بمطالب تشمل الاعتراف بوضعهم كأسرى مدنيين، وتنفيذ الآراء والتوصيات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة، وتحسين ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية، وضمان التواصل مع العائلات، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إليهم، ونقلهم إلى سجون أقرب إلى عائلاتهم في الصحراء الغربية، وصولاً إلى الإفراج عنهم.

وقالت الآلية إن التطورات تثير تساؤلات بشأن مدى احترام السلطات المغربية لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن قواعد القانون الدولي الإنساني التي يستند إليها التقرير.

اتساع دائرة التضامن الدولي

ورصد التقرير اتساع التحركات التضامنية مع الأسرى، خاصة في أمريكا اللاتينية وأوروبا.

وفي الأرجنتين، أعربت منظمات متضامنة مع القضية الصحراوية عن دعمها للأسرى ودعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل. وفي البرازيل، انضمت جهات نقابية وسياسية ومدنية إلى حملة التضامن، بينما عبرت Central Unitaria de Trabajadores y Trabajadoras de Chile عن تضامنها مع الأسرى المضربين.

كما سجل التقرير تحركات لجمعيات التضامن في فرنسا والبرتغال وإسبانيا، إلى جانب أنشطة للجالية الصحراوية، وحضور القضية داخل مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وطالبت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين (أفابريديسا) واللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الوضع الصحي للأسرى.

وخلصت الآلية الوطنية إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة للحالات الصحية الفردية، وضمان الزيارة والتواصل دون قيود، وتوفير الرعاية الطبية، والسماح للهيئات الدولية المختصة بالوصول إلى الأسرى، في ظل استمرار إضرابهم عن الطعام.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.