محمد لمام الديه أباه
مدريد
28 شتنبر 2026
دخل مشروع قانون منح الجنسية الاسبانية للصحراويين مرحلة جديدة في مجلس الشيوخ، بعد مصادقة مجلس النواب عليه، في وقت قدم فيه الحزب الشعبي PP تسعة تعديلات من شانها تغيير جوانب اساسية من الصيغة التي اقرتها الغرفة السفلى.
النص الذي وصل الى مجلس الشيوخ يفتح مسارا استثنائيا للحصول على الجنسية الاسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية قبل 29 سبتمبر 1977، بما في ذلك من لا يقيمون بصورة قانونية في اسبانيا، شريطة اثبات استيفاء الشروط المطلوبة.
ويتيح المشروع اثبات الارتباط بالصحراء الغربية خلال فترة الادارة الاسبانية من خلال وثائق مختلفة، من بينها بطاقات الهوية الاسبانية القديمة وشهادات الميلاد ودفاتر العائلة ووثائق صادرة عن الادارة الاسبانية، اضافة الى التسجيل في لوائح الاستفتاء الخاصة بالصحراء الغربية التي اعتمدتها الامم المتحدة. كما يسمح بالنظر في وثائق اخرى عند دراسة الملفات.
ويتضمن النص ايضا امكانية استفادة الابناء من الدرجة الاولى من الجنسية وفق الشروط والمواعيد المحددة في المشروع.
ماذا يريد الحزب الشعبي تغييره؟
قدم PP تسعة تعديلات تركز بصورة اساسية على تغيير الطريقة التي يحصل بها الصحراويون على الجنسية.
ويقترح الحزب حذف المسار الاستثنائي المخصص للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الادارة الاسبانية، والانتقال بدلا من ذلك الى نظام يعتمد على الاقامة القانونية في اسبانيا.
وبموجب مقترح PP، يدرج الصحراويون ضمن الفئات التي يمكنها طلب الجنسية الاسبانية بعد استكمال عامين من الاقامة القانونية والمستمرة في البلاد، بدلا من الاستفادة من المسار الاستثنائي دون اشتراط الاقامة.
كما يقترح الحزب تعديل عنوان ومضمون القانون لربطه صراحة بالحصول على الجنسية عن طريق الاقامة، مع تحديد صفة المستفيدين والمعايير اللازمة لاثبات انتمائهم الى الفئة المشمولة بالقانون.
وتشمل التعديلات كذلك جوانب اجرائية تتعلق بطريقة تطبيق القانون ودخوله حيز التنفيذ.
المشروع لم يصبح قانونا نهائيا بعد
مجلس الشيوخ سيبحث تعديلات الحزب الشعبي الى جانب المقترحات الاخرى المقدمة على النص. وبما ان PP يمتلك الاغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ، فان تعديلات الحزب يمكن ان تحصل على الموافقة في الغرفة العليا.
لكن تعديل المشروع في مجلس الشيوخ لا ينهي المسار التشريعي. ففي حال ادخال تغييرات على النص، سيعود المشروع الى مجلس النواب للنظر في تعديلات مجلس الشيوخ واتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وبذلك تتمحور المرحلة الحالية حول مسالتين مختلفتين: الابقاء على المسار الاستثنائي الذي يسمح لفئات من الصحراويين بالحصول على الجنسية دون اشتراط الاقامة القانونية، او اعتماد الصيغة التي يدافع عنها PP والقائمة بصورة اساسية على عامين من الاقامة القانونية في اسبانيا.
وحتى انتهاء هذه الاجراءات البرلمانية، لا تزال الصيغة النهائية للقانون غير محسومة، ولم تدخل الاحكام الجديدة المتعلقة بالجنسية حيز التنفيذ بعد.
