المرزوقي وعقدة الولاء ..

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

تعليقا على خطوة كانت متوقعة وتم اختيار زمانها بدقة ، ضمن سياق اقليمي بالغ الحساسية و تحولات عميقة خصوصا في ملف تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.لم يجد "الرئيس" التونسي السابق منصف المرزوقي من تبريرات لحليفه المغربي سوى ان قرار رفع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والارتقاء إلى تبادل السفراء؛ "مضرا بصورة ومصلحة" النظام المغربي.

ولتمرير التبجح المعتاد بدروس القومية والاسلاموية السلطانية، جدد المرزوقي السباحة في بحره المألوف. إذ لا يخفي المرزوقي اعجابه المتواصل، و لا يضيع أي فرصة في التعبير عن ولائه الناعم للمخزن المغربي والدفاع عن اطروحاته . لكنه يصمت عن حقيقة ان خطوات النظام المغربي الأخيرة والتي بدأت منذ 2020 تعكس استقواءا بالولايات المتحدة الامريكية من خلال اللوبي الصهيوني من أجل محاولة تكريس احتلال الصحراء الغربية. 

وببرودة، تحدث الطبيب الذي طالما ناقض نفسه،  عن ان القرار يذهب بمنطقة المغرب العربي الى الاستقطاب، وسيمكن "الذئب " حسب تعبيره ، من دخولها وتفتيتها .دون ان ينبس ببنت شفة عن إدانة ما يقترفه "رئيس لجنة القدس " وفضح مخاطر الإمعان في الجريرة الكبرى . 
صمت  "الحقوقي" الهارب من احكام العدالة في بلاده عن مأساة المغاربة في سبتة ، يدين الرجل الذي تنكر لحقوق شعب عربي ومغاربي من أجل عيون الذين لطالما اعتبرهم قدوته ولهم فضل عليه. 

ولم يجب منصف المرزوقي عن كيف رهن "أمير المؤمنين" بلاده من أجل تثبيت حكمه وإدامته!!!. كما لم يبرر دفاعه مرارا عن خيارات الملك، الذي وصفت "الاكونوميست" في تقريرها الاخير بأنه وبعد 27 سنة من حكمه ، فقد رعاياه "الإيمان بمستقبلهم تحت حكمه".

يكشف تعليق المرزوقي ،الموشح بميدالية الملك عندما حكم تونس،  ان الرجل المتجول، في رقبته بيعة لمحمد السادس،و ليس إلا صناعة مخزنية  صرفة  .وكما تبرأ "سعد الدين العثماني" و "بن كيران" من التطبيع وهم اصحاب القلم الموقع به. فلا يملك ايضا المرزوقي سوى التظاهر بالبراءة المزيفة من كل ما له صلة بالتطبيع والعزف على سيمفونية سيئة ومنحازة،  لطالما فضحت الذين تغنوا بها مع أول امتحان. 

فحق له هذا السقوط ولي نعمته و أصدقاء حليفه و ندماء "صاحب جلالته " ...
بقلم : محمد اعلي (الفاروق)
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.