ظهر الملك المغربي محمد السادس مجدداً في مناسبة عامة، لكن حالته الجسدية والصحية استقطبت هذه المرة اهتماماً واسعاً. فقد ترأس ملك المغرب في الرباط أمسية دينية بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة والده الحسن الثاني.
ونقلت وسائل الإعلام المغربية الرسمية مراسم المناسبة، التي حضرها ولي عهده الحسن، إلى جانب عدد من أفراد الأسرة الملكية.
غير أن ما أثار موجة جديدة من التكهنات هو ظهور العاهل المغربي، بحسب الصور المتداولة، بدا عليه الإجهاد ونقص واضح في الوزن، مع صعوبة في المشي.
وتُظهر الصور التي نشرها الموقع المغربي Le360 محمد السادس وهو يتحرك بصعوبة ظاهرة وبحركات تبدو متيبسة، الأمر الذي أعاد إشعال التكهنات بشأن حالته الصحية المتدهورة.
وتحظى الظهورات العلنية لملك المغرب منذ فترة باهتمام متزايد، إذ أصبحت أجندته العامة أكثر محدودية مقارنة بالمراحل السابقة من عهده. وفي المقابل، بات نجله ولي العهد الحسن يتولى بصورة متزايدة تمثيل والده في عدد من المناسبات الرسمية، كما كثّف ولي العهد حضوره العلني خلال فترات نقاهة والده.
آلام الظهر وعرق النسا
وتعزو مصادر مغربية هذا الظهور المتدهور إلى معاناة محمد السادس من عرق النسا، وهو ألم يصيب الأعصاب ويمكن، وفق هذه المصادر، أن يفسر صعوبة الحركة والتيبس الذي يبدو عليه أحياناً.
وتشير المصادر نفسها إلى أن هذه الحالة قد تعني أن الملك المغربي يخوض معاناة يومية مع الألم، مذكّرة بأن القصر الملكي سبق أن أعلن أن ملك المغرب كان يعاني من عرق النسا القَطَني الميكانيكي المرتبط بتقلص عضلي، وهي حالة يمكن أن تسبب الألم وتحد بدرجة كبيرة من القدرة على الحركة.
تكهنات وانتقادات
في المقابل، تتداول أوساط اعلامية ربط تدهور حالته الصحية ب «السهرات في باريس»، مؤكدة إن الملك المغربي، رغم بلوغه 63 عاماً، يبدو في حالة صحية متدهورة، ويربطون ذلك بما يسمونه «نمط الحياة السيئ».
وبعيداً عن هذه التكهنات، تشير المصادر نفسها إلى أن محمد السادس عانى بالفعل من مشكلات صحية مختلفة خلال السنوات الأخيرة.
ففي عام 2024، خضع لتدخل جراحي بعد إصابته بكسر في عظم العضد الأيسر إثر نشاط رياضي، كما سبق أن خضع لتدخلات قلبية في عامي 2018 و2020.
وفي بلد تحاط فيه الحالة الصحية للملك تقليدياً بدرجة كبيرة من التكتم، أعادت الصور الأخيرة التي ظهر فيها محمد السادس في حالة تبدو متدهورة إشعال النقاش حول وضعه الصحي.
