أنا، لا أبيع الوطن.....

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

    


السلام عليكم و جمعة مباركة!
أنا، لا أبيع الوطن.....   
من يشتري مني الوطن؟
اليوم، يوم جمعة و لاهي، إن شاء الله، أنخصوه للعبادة و أشوي من الظحك.....
سنتحدث اليوم عن"الوطن".
تخيلوا معي المشهد التالي:
شهر يونيو من سنة 1945, أي قبل نهاية الحرب العالمية الثانية بشهرين و نيف(الحرب وضعت أوزارها يوم 2 سبتمبر 1945.

دخل الفيلدمارشال، ستالين مرفوقآ بأعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، دخل لدرة التاج  و فخر صناعة السيارات السوفيتية"GAZ" في مدينة"نيجني نوفغرد".
قدم القييمون على المصنع للفيلدمارشال تقريرآ تقنيآ عن آخر"صيحة" و رمز الفخر الصناعي و التقني السوفيتي.

قدموا له سيارة، أطلقوا عليها إسم"الوطن".
تابع"ستالين" الشرح و سأل عن كل كبيرة و صغيرة في"درة" التاج هذه.
في نهاية"الزيارة"، سأل"ستالين" المدير المالي للمشروع و على وجهه إبتسامة - يعرف الكثيرون معناها - ....بكم يمكننا بيع"الوطن" هذه؟
بعد خروج الزعيم و الوفد المرافق له، تم الإتفاق، داخل المصنع و - على عجل - ، بتغيير إسم السيارة من"الوطن" ل"النصر".
من يستطيع في حضرة السيد"ستالين" الحديث عن بيع"الوطن"، حتى و لو كان"الوطن" سيارة.
سيجد نفسه خلف القيوم. 
ف"الذهيبية".
لحد ساعة الله هذه، ما زال هناك الكثير من سيارات"النصر" تجوب شوارع"روسيا" و دول منظومة حلف"وارسو".
"الوطن" - ، ليست للبيع، و خصوصآ، بعد إبتسامة السيد"ستالين".
"النصر" يمكن بيعه، لكن"الوطن" ليس للبيع.
إستمتعوا ب.....
من يشتري مني الوطن....؟
من يشتري مني الوطن...؟
قسمآ بمن خلق السما....
سأبيعه بلا ثمن.....
كم مرة قد باعني....
و أنا المضرج بالشجن....
الشاعر : نصر عبد الجليل. 

رجاءآ، لا تفوتكم هذه القصيدة:
من يشتري الأعراب مني....و العروبة و العرب؟
من يشتريهم كلهم جمعآ....بجمل من حطب؟
من يشتري أشرافهم بحذاء طفل من حلب....؟
من يشتري ذقونهم....و له إذا شاء الشنب....؟
من يشتري الأعراب مني...و العروبة و العرب....؟
بدموع طفل قد بكى - قهرآ - على أم و أب....
مسكينة طفلة صاحت...و قالت يا عرب....
أشلاؤها قد بعثرت....من حضرموت للنقب.....
و تقول لي أين العرب؟
سحقآ لهم....تعسآ لهم....تبآ لهم...بل ألف تب.
من رأسهم حتى الذنب.....
من يشتري أشعارنا....أقلامنا....أحلامنا....خيباتنا.....
أحزاننا....أوجاعنا....و يأسنا....خداعنا و نفاقنا؟
من يشترينا كلنا....بنواة تمر فاسد...أو بشسع* نعل من خشب؟
فالموت حق....إنما....للحق موت قد وجب....
و العيش في ظل العدا....كالعيش مع سكنى الزرب.....
و تقول لي.....أين العرب....
سحقآ لهم.....تعسآ لهم....تبآ لهم....بل ألف تب.....من رأسهم....حتى الذنب.
الشاعر، فايز محمد أبو جيش.
شسع النعل : يعني سير الجلد الذي يدخل بين أصابع الرجل في النعل.
أنا، مثلآ، لن أبيع"الوطن" بكل ذهب الدنيا أو بشسع نعل من خشب.
الدكتور  : بيبات أبحمد.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.