إسبانيا : إقرار قانون يمنح الجنسية للصحراويين المولودين إبان الإدارة الإسبانية للصحراء الغربية

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

 


مدريد – تتجه إسبانيا نحو خطوة تشريعية غير مسبوقة تقضي بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم، في تطور يعيد قضية الصحراء الغربية وملف المسؤولية التاريخية لإسبانيا إلى صدارة النقاش السياسي والقانوني داخل البلاد.
ويستعد مجلس النواب الإسباني للتصويت على مشروع القانون الذي يتيح للصحراويين المولودين في الإقليم قبل 29 سبتمبر 1977، إضافة إلى أحفادهم وفق الشروط المحددة في النص، التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية دون اشتراط الإقامة القانونية في إسبانيا. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن المشروع قد يستفيد منه نحو 70 ألف شخص من الجيل الأصلي، مع امتداد آثاره إلى أحفادهم. 
ويأتي التطور بعد أن جدد الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) دعمه لمشروع القانون، مؤكداً استعداده للتصويت لصالحه، في تحول لافت مقارنة بموقفه السابق خلال مراحل مناقشة المبادرة. ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية موقف الحزب الشعبي، بينما يحظى المشروع بدعم قوى يسارية، بينها سومار. 
وينص المشروع، بحسب المعطيات المتداولة، على إمكانية اكتساب الجنسية عن طريق منحها بمرسوم/رسالة طبيعية (carta de naturaleza)، مع الاستناد إلى وثائق تثبت الولادة في الصحراء الغربية خلال الفترة المحددة، ومن دون اشتراط الإقامة السابقة في إسبانيا. كما يمنح المستفيدين مهلة محددة لتقديم طلباتهم. 
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى آلاف الصحراويين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة وفي مخيمات اللاجئين وفي بلدان المهجر.
ويأتي النقاش البرلماني في سياق سياسي حساس تشهده العلاقات الإسبانية المغربية، ما يضفي على مشروع القانون أهمية إضافية، خصوصاً أن إقراره سيعيد فتح النقاش حول المسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه سكان الإقليم الذي كان خاضعاً لإدارتها باعتبار الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار.
ويرى مؤيدو المبادرة أنها تمثل نوعاً من جبر الضرر التاريخي واستعادة لحقوق فردية حُرم منها الصحراويون، بينما يُتوقع أن تثير الخطوة ردود فعل سياسية من المغرب، في ظل استمرار النزاع حول الوضع النهائي للصحراء الغربية. وقد وصفت وسائل إعلام إسبانية القانون بأنه إجراء ذي طابع تعويضي وتاريخي بالنسبة إلى الصحراويين. 
وبذلك، تدخل قضية الجنسية للصحراويين مرحلة حاسمة داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، وسط ترقب للتصويت النهائي وما قد يترتب عليه من تداعيات قانونية وسياسية تتجاوز ملف الجنسية إلى أسئلة أوسع مرتبطة بتاريخ إسبانيا في الصحراء الغربية ومسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من الإقليم الذي لايزال خاضعا للاحتلال المغربي.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.