خطر يتهدد الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وسط منع عائلاتهم من الزيارة وغياب المعلومات عن أماكن تواجدهم
تتابع رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي ترافق إضراب الأسرى المدنيين الصحراويين عن الطعام، المستمر منذ 23 شتنبر 2026، وما رافقه من إجراءات طالت الأسرى وعائلاتهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.
وفي آخر تطورات هذا الملف، توصلت الرابطة بمعطيات تفيد بأن عائلات الأسرى أحمد السباعي، حسان الداه والحسين الزاوي اضطرت إلى مغادرة مدينة العيون المحتلة منذ يوم أمس، وقطع مسافة تفوق 1200 كيلومتر*، من أجل الوصول إلى السجن المحلي بالقنيطرة وزيارة أبنائها والاطمئنان على أوضاعهم الصحية، بالنظر إلى استمرار إضرابهم عن الطعام.
وقد وصلت العائلات إلى محيط السجن في حدود الساعة لحادية عشرة صباحا، حيث فوجئت بوجود انتشار أمني مكثف وتطويق لمحيط المؤسسة السجنية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الرابطة، تقدم موظفون تابعون للسجن من أفراد العائلات وطلبوا منهم بطائق التعريف، بدعوى استكمال إجراءات الزيارة. وبعد انتظار دام قرابة ساعتين، عاد الموظفون ليبلغوا العائلات بقرار منعها من الزيارة.
ولم تتوقف التطورات عند هذا الحد؛ إذ أُبلغت العائلات، عقب احتجاجها واستفسارها عن أسباب المنع، بأن الأسير المدني حسان الداه قد تم نقله إلى جهة غير معلومة، بينما جرى تشتيت الأسرى الآخرين بين أحياء مختلفة من السجن، مع حرمانهم من التواصل الهاتفي.
وترى الرابطة أن عدم تمكين العائلات من زيارة أبنائها، بالتزامن مع استمرار الإضراب عن الطعام، يمثل مصدر قلق بالغ، خصوصا مع غياب معلومات واضحة ومباشرة حول الوضع الصحي للأسرى ومكان تواجد أحدهم على الأقل.
إن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية تدق ناقوس الخطر إزاء ما تعتبره تطورات مقلقة تستوجب تدخلا عاجلا من الهيئات الحقوقية والإنسانية، وتحمل السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية للأسرى المضربين عن الطعام وعن أي تدهور قد يطرأ على وضعهم الصحي.
وفي هذا السياق، تطالب الرابطة بـ:
1. الكشف الفوري عن مكان تواجد الأسير المدني حسان الداه، وتمكين عائلته ومحاميه من التواصل معه والاطمئنان على وضعه.
2. الكشف عن الوضع الصحي الحالي لجميع الأسرى المضربين عن الطعام وتمكينهم من الرعاية الطبية اللازمة، مع احترام إرادتهم وحقوقهم الأساسية.
3. تمكين عائلات الأسرى من الزيارة والتواصل معهم دون عراقيل أو إجراءات انتقامية.
4. وضع حد لما تتعرض له عائلات الأسرى من تضييق، وضمان حقها في معرفة مصير أبنائها وأوضاعهم.
5. السماح للأسرى بالتواصل الهاتفي مع عائلاتهم ومحاميهم، وعدم عزلهم أو تشتيتهم بما يحول دون متابعة أوضاعهم.
6. تمكين الهيئات الحقوقية والمحامين من الاطلاع على أوضاع الأسرى ومكان تواجدهم، وضمان إمكانية مراقبة ظروف احتجازهم.
وتدعو الرابطة المنظمات الحقوقية الدولية، والهيئات الأممية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام الدولية إلى متابعة هذه التطورات بشكل عاجل، والتحقق من وضعية الأسرى المضربين عن الطعام، والعمل من أجل ضمان سلامتهم وحقوقهم الأساسية.
كما تناشد الرابطة جميع الجهات المعنية عدم انتظار وقوع تدهور صحي خطير أو ما لا تحمد عقباه قبل التحرك، وتؤكد أن الكشف عن مكان الأسرى وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم يشكلان أولوية عاجلة في هذه المرحلة.
وتؤكد الرابطة أنها ستواصل متابعة الوضع بشكل مستمر، وستطلع الرأي العام والمنظمات الحقوقية على كل المستجدات والمعطيات التي تتوصل بها بشأن الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام.
رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية
العيون المحتلة/ الصحراء الغربية
28 شتنبر 2026
