قراءة في الصحافة: الصحراء الغربية تتصدر التغطية الدولية من بوابة إسبانيا وحقوق الإنسان

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

   


الشهيد الحافظ، 14 سبتمبر 2026 (وكالة الأنباء المستقلة) – تواصل قضية الصحراء الغربية تسجيل حضور لافت في وسائل الإعلام الوطنية والدولية، في ظل تصاعد الاهتمام بالتطورات السياسية والقانونية والحقوقية المرتبطة بالقضية، لاسيما بعد مصادقة مجلس النواب الإسباني على مشروع قانون يفتح مساراً استثنائياً أمام الصحراويين للحصول على الجنسية الإسبانية، وما رافق ذلك من نقاش حول المسؤولية التاريخية لإسبانيا تجاه مستعمرتها السابقة.
وركزت الصحافة الإسبانية والدولية على دلالات التصويت الذي جرى يوم 10 سبتمبر الجاري، والذي حظي بـ168 صوتاً مؤيداً مقابل 31 رافضاً و145 امتناعاً، معتبرة أن الخطوة تعيد إلى الواجهة ملف الصحراويين الذين ولدوا في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الاستعمارية الإسبانية، وتطرح مجدداً أسئلة مرتبطة بالإرث الاستعماري لمدريد وعلاقاتها بالرباط.
وأبرزت الصحافة الدولية أن مشروع القانون لا يقتصر على مسألة إدارية تتعلق بالجنسية، بل يحمل أبعاداً سياسية وتاريخية، باعتباره يعيد فتح النقاش حول وضع الصحراويين الذين كانوا خاضعين للإدارة الإسبانية قبل انسحاب إسبانيا من الإقليم سنة 1975، وما ترتب عن ذلك من احتلال مغربي و تداعيات لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.
كما حظي الوضع الحقوقي في الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية باهتمام في التغطيات المتصلة بأعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، حيث جددت فعاليات حقوقية دولية الدعوات إلى تمكين آليات الأمم المتحدة من الوصول إلى الإقليم ومراقبة أوضاع حقوق الإنسان بشكل مستقل ودون قيود.

وفي هذا السياق، ركزت وسائل الإعلام الوطنية الصحراوية على استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون والمدافعون عن حقوق الإنسان، وعلى ضرورة توفير حماية دولية للمدنيين وضمان حقهم في التعبير والتجمع والتنظيم، وربطت هذه الأوضاع باستمرار الاحتلال المغربي وغياب حل نهائي يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

كما عادت قضية الموارد الطبيعية إلى واجهة النقاش الإعلامي، في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالمشاريع الاقتصادية ومشاريع الطاقة في الصحراء الغربية، المحتلة حيث تؤكد صحف دولية أن استغلال ثروات الإقليم لا يمكن أن يتم بصورة مشروعة دون احترام إرادة الشعب الصحراوي وحقه في تقرير مصيره.
وتكشف قراءة مجمل التغطيات عن إبراز الطبيعة القانونية للقضية باعتبار الصحراء الغربية إقليماً خاضعا للاستعمار وقضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.

وتؤكد التغطية الإعلامية أن التطورات الأخيرة لا يمكن فصلها عن جوهر القضية المتمثل في حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وأن مختلف الملفات السياسية والحقوقية والاقتصادية المرتبطة بالصحراء الغربية تظل مرتبطة بالوضع القانوني للإقليم وبضرورة إنهاء الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مستقبله بحرية.

وتشير مجمل المؤشرات الإعلامية إلى أن قضية الصحراء الغربية لا تزال حاضرة في الأجندة الدولية، رغم محاولات حصرها في بعدها الإقليمي، وأن ملفات التاريخ والهوية وحقوق الإنسان والموارد الطبيعية وتقرير المصير تواصل إعادة القضية إلى صدارة النقاش السياسي والإعلامي الدولي. 
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.