عضو المكتب التنفيذي لاتحاد النفسانيين حمدي سعيد يكتب حول التهيئة النفسية للدخول المدرسي

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال


بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، سلّط الأستاذ حمدي سعيد، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد النفسانيين الصحراويين، الضوء على أهمية الأبعاد النفسية والتربوية المرافقة لعودة التلاميذ إلى المقاعد الدراسية، مؤكداً أن الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن التحضير الأكاديمي واللوجستي.

وأوضح القيادي والنفساني حمدي سعيد أنه مع بداية كل دخول مدرسي، لا يحتاج أبناؤنا وبناتنا إلى الاستعداد المادي والدراسي فحسب، بل يحتاجون أساساً إلى تهيئة نفسية شاملة تساعدهم على الانتقال من أجواء العطلة الصيفية إلى روتين الدراسة بهدوء وتوازن. 

وأشار إلى أن العودة للمدرسة قد تشكل مصدر حماس وفرح لدى البعض، لكنها في المقابل قد تحمل لآخرين مشاعر من القلق والتوتر والخوف من الدراسة، الامتحانات، أو بناء العلاقات الجديدة. وقرّر في هذا الصدد أن هذه الانفعالات هي مشاعر طبيعية تحتاج من الجميع التفهم والاحتواء لا الضغط والإكراه.

وفي هذا السياق، شدّد الأستاذ حمدي سعيد على أهمية الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة لمرافقة أبنائها خلال هذه المرحلة الحساسة. ودعا إلى اتخاذ خطوات عملية تمثلت في:

 * تعديل الروتين اليومي: تنظيم النوم والوقت تدريجياً لتقليل صدمة الانتقال.

 * الاستماع الفعّال: فتح قنوات الحوار مع الأطفال وتشجيعهم على التعبير عن مخاوفهم.

 * تجنب المقارنات: الامتناع التام عن مقارنة قدرات الطفل وإنجازاته بغيره من التلاميذ.

 * تحديد الأهداف: وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق تمنح الطالب الثقة بالنفس والقدرة على النجاح.

كما أشار عضو المكتب التنفيذي إلى أن الدعم النفسي والتربوي المشترك بين الأسرة والمعلم يظل العامل الأساسي في تعزيز دافعية الطفل واستقراره. وأكد أن التشجيع لا يعني بحال من الأحوال تجاهل الصعوبات التي يمر بها الطالب، بل يكمن في مساعدته على فهم تلك التحديات واكتساب مهارات التعامل معها وتجاوزها.

وأضاف حمدي سعيد أنه من الضروري بمكان أن يدرك أبناؤنا أن الخطأ والتعثر هما جزء طبيعي وأصيل من مسار التعلم والتطور، مشدداً على أن قيمة التلميذ الإنسانية والذاتية لا يُمكن بأي حال من الأحوال أن تُختزل في نتائج ومعدلات أو علامات دراسية.
واختتم الأستاذ حمدي سعيد رؤيته بالإشارة إلى أن المدرسة، وإن كانت فضاءً للتعلم والأكاديميا، فهي في العمق فضاء لبناء الشخصية، وتطوير العلاقات، واكتساب الثقة والاستقلالية. ودعا الجميع لجعْل هذه العودة فرصة لبداية متوازنة تقوم على العلم والدعم النفسي والثقة المتبادلة، متمنياً لكل الطلاب والطالبات عاماً دراسياً موفقاً ومليئاً بالتعلم والنمو والنجاح.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.