إنفرافيست تحت المجهر : من «مبادرة اقتصادية فريدة» إلى أزمة أموال المستثمرين.. ماذا حدث داخل مؤسسة المقاولات والاستثمار؟

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

لم يكن الإعلان عن مؤسسة «إنفرافيست للمقاولات والاستثمار» مجرد إطلاق نشاط تجاري عادي، بل قُدّمت المبادرة، باعتبارها تجربة اقتصادية واستثمارية جديدة تتيح للأفراد استثمار أموالهم والحصول على حصة من الأرباح.
وبعد نحو عامين من النشاط، بدأت الأزمة تظهر عندما تقدم عدد من المستثمرين بطلبات لسحب أموالهم، غير أن عمليات السحب لم تتم في الآجال التي كانوا ينتظرونها، قبل أن تتعقد الصورة أكثر مع غياب مدير المؤسسة، ثم صدور بيان رسمي في 13 سبتمبر/أيلول 2026 يتحدث عن «إشكالات تقنية وتنظيمية» في إدارة الاستثمار.
وبعد تجمع عدد كبير من المستثمرين أمام مقر المؤسسة، تدخلت السلطات الصحراوية، وفق المعطيات المتوفرة، وقامت بسحب أرشيف المؤسسة، وسط حديث عن فتح تحقيق دون أي تأكيد أو تعليق رسمي من السلطات على الحادثة التي تحولت الى قضية رأي عام .

أول خيط في القضية: ماذا يقول العقد؟
العقد الذي حصلنا على نسخة منه يحمل عنوان:
«عقد استثمار تجاري بالمضاربة الشرعية»
ويظهر فيه اسم مؤسسة INFRA VEST / إنفرافيست للمقاولات والاستثمار.
وتكمن أهمية الوثيقة في أنها لا تتحدث عن بيع سلعة أو تقديم خدمة، وإنما عن علاقة مالية بين المؤسسة والمستثمر، حيث يدفع المستثمر مبلغاً مالياً لتدخل أمواله في عملية استثمارية.
لكن قراءة بنود العقد تكشف مجموعة من النقاط التي تستحق التوقف.
1. المستثمر يدفع رأس المال
ينص البند الأول على دفع مبلغ مالي محدد، مع وجود خانة للمبلغ بالأرقام والأحرف.
أي أن العلاقة تبدأ عملياً بتحويل أموال من المستثمر إلى الجهة التي تتولى الاستثمار.
2. مدة الاستثمار ليست نهائية بشكل صارم
ينص البند الثالث على أن أجل نهاية الاستثمار «تقريبية»، مع الإشارة إلى إمكانية زيادة تقريبية في حدود عشرة أيام أو أكثر.
وهذه نقطة مهمة بالنسبة إلى المستثمر، لأن تاريخ الاستحقاق يبدو في الوثيقة غير محدد بصورة قاطعة.
3. المستثمر لا يستطيع إلغاء العقد قبل نهايته
ينص البند الرابع صراحة على أنه:
«لا يحق للشريك إلغاء العقد قبل نهاية أجله المتفق عليها».
أي أن المستثمر يلتزم عملياً بترك أمواله لدى المؤسسة طوال مدة العقد.
وهذا يجعل مسألة تحديد تاريخ النهاية الفعلي للاستثمار ذات أهمية كبيرة.
4. لا ضمان لرأس المال
أخطر البنود من الناحية المالية هو البند السابع، الذي يقول إن المؤسسة، استناداً إلى الفتاوى المشار إليها في نهاية العقد، لا تضمن رأس مال المستثمر في حالة الخسارة، ولا تضمن ربحاً أو خسارة لأي مستثمر.
وهذا يعني أن الوثيقة نفسها لا تقدم للمستثمر ضماناً تعاقدياً باسترجاع رأس المال في حالة خسارة الاستثمار.
وهنا يجب التفريق بين أمرين:
عدم ضمان رأس المال بسبب طبيعة المضاربة، وبين عدم القدرة على إعادة الأموال عند انتهاء العملية الاستثمارية.
الأول يمكن أن يكون جزءاً من طبيعة العقد الذي وقعه المستثمر.
أما الثاني، إذا حدث بصورة جماعية أو دون كشف مالي يوضح أين ذهبت الأموال، فهو الذي يستدعي التحقيق.
5. الربح ليس مبلغاً ثابتاً
ينص البند الثامن على أن المستثمر يحصل على «نسبة تقريبية من قيمة الربح المتفق عليها بين الطرفين».
بينما يؤكد البند التاسع:
«لا يتم تحديد مبلغ معين إلا بعد نهاية عملية الاستثمار».
فالعقد، بحسب الوثيقة المرفقة، لا يبدو أنه يتعهد للمستثمر بمبلغ ربح ثابت ومضمون وهو ما يضع المؤسسة امام مسالة الشفافية في كيفية حساب الأرباح الفعلية ومصدرها.
كما يبرز السؤال الأكبر: أين الاستثمار؟
هنا تنتقل القضية من قراءة العقد إلى البحث في الواقع.
إذا كانت إنفرافيست قد جمعت أموالاً من عدد من المستثمرين على أساس المضاربة، فإن السؤال الطبيعي هو:
ما هي الاستثمارات التي دخلت فيها تلك الأموال؟
هل هناك مشاريع تجارية كبرى ومقاولات يمكن أن تضمن الربح للكم الكبير من الأموال التي دخلت المؤسسة 
هل هناك عمليات استيراد أو تصدير؟
هل توجد شركات أو أصول باسم المؤسسة؟
هل توجد حسابات مالية منفصلة لأموال المستثمرين؟
وهل توجد سجلات محاسبية تبين: رأس المال + النشاط الاستثماري + الإيرادات + المصاريف + الأرباح + نصيب المستثمرين؟
هذه الوثائق ان كانت موجودة فعلا في ارشيف المؤسسة، هي التي تستطيع تحديد حقيقة الوضع.

من «تأخر السحب» إلى الأزمة
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأزمة لم تبدأ بمجرد اختفاء المدير.
بل سبقتها مرحلة تقدم فيها مستثمرون بطلبات لسحب أموالهم، وقيل لهم إن عمليات السحب تأخرت وهذه نقطة شديدة الأهمية.
ففي أي نشاط استثماري، يمكن أن تحدث مشاكل سيولة أو تأخر في تصفية أحد الأصول، لكن عندما تتكرر طلبات السحب، وتصبح المؤسسة غير قادرة على تقديم موعد واضح للدفع، فإن السؤال ينتقل من: متى سيتم السحب؟ إلى هل توجد أصلاً سيولة كافية لتلبية طلبات السحب؟
ثم إلى سؤال أكثر خطورة عن  حجم الالتزامات المالية للمؤسسة مقارنة بما تملكه من أصول واستثمارات؟ 


غياب المدير.. مشكلة شخصية أم مشكلة مؤسساتية؟
في 13 سبتمبر 2026، نشرت إنفرافيست بياناً موجهاً إلى المستثمرين قالت فيه إن المؤسسة تواجه «إشكالات تقنية وتنظيمية» في إدارة الاستثمار، وأن ذلك أدى إلى تأخر معالجة بعض الملفات والعمليات الاستثمارية.
لكن البيان أضاف أن مدير المؤسسة موجود خارج البلاد، ولا يتوفر على اتصال في الوقت الراهن، وأن ذلك حال دون إصدار التوضيحات النهائية واتخاذ بعض القرارات التي تتطلب الرجوع إليه.
كما قالت المؤسسة إن انشغالها الأساسي هو التأكد من سلامته وحالته الصحية.
هذه الفقرة تحديداً تستحق التوقف.
كيف يمكن لمؤسسة تتعامل مع أموال مستثمرين أن تتوقف قراراتها المالية الأساسية على وجود شخص واحد؟
هل توجد إدارة مالية؟
هل يوجد نائب للمدير؟
هل توجد صلاحيات تفويض؟
هل توجد حسابات محاسبية مستقلة؟
هل توجد هيئة إدارة؟
هل يوجد مسؤول قانوني؟
هل توجد آلية لاستمرارية المؤسسة في حال غياب المدير؟
إذا كانت الإجابة بالنفي، فإن القضية لا تتعلق فقط بالمدير، وإنما تفتح سؤالاً حول الحوكمة المؤسسية للمشروع بأكمله.

الأرشيف المسحوب.. الوثائق التي يمكن أن تحسم القضية
إذا تأكد رسمياً أن السلطات قامت بسحب جميع مجتويات أرشيف المؤسسة، فإن هذه الخطوة قد تكون الأهم في التحقيق، فالأرشيف يمكن أن يكشف:
عدد المستثمرين.
إجمالي الأموال التي دخلت المؤسسة.
قيمة كل استثمار.
تاريخ كل عملية.
أسماء أصحاب العقود.
آجال الاستثمار.
الأموال التي تم سحبها سابقاً.
الأرباح التي تم دفعها.
الحسابات التي استُخدمت.
المشاريع التي قيل إن الأموال استُثمرت فيها.
العقود التجارية المرتبطة بتلك المشاريع.
المصاريف.
الأصول.
الالتزامات.
الديون.
طلبات السحب غير المنفذة.
وهنا تصبح المسألة قابلة للتحقيق المحاسبي وليس مجرد روايات متضاربة.

هل كانت إنفرافيست مؤسسة قانونية؟
بحسب المعطيات المتوفرة، فإن المؤسسة لم تكن قائمة على أساس قانوني واضح داخل مؤسسات الدولة الصحراوية، رغم تقديم نفسها ككيان اقتصادي واستثماري وحضورها في بعض الأنشطة الوطنية.
وفي خضم تطور النشاط التجاري في السنوات الأخيرة الا ان مثل هذه المؤسسات التي تستثمر أموال المستثمرين يجب أن تحصل على ترخيص للعمل ورقم التسجيل لدى الجهات المختصة وسجل تجاري واخضاعها للرقابة لضمان عدم الأضرار بالمواطنين. 
واللافت أن الدستور الصحراوي ، يقرر تنظيم الاستثمارات العامة والخاصة والأجنبية بموجب القانون، ما يجعل مسألة وجود الإطار القانوني والتنظيمي للنشاط الاستثماري مسألة جديرة بالفحص، وليس مجرد تفصيل إداري. 

هل تشبه إنفرافيست «مخططات بونزي»؟
ومن اجل أن يكون التحقيق دقيقاً جداً.
لا توجد، في المعطيات المتاحة حالياً، أدلة كافية تسمح بالقول إن إنفرافيست كانت مخطط بونزي.
لكن من المهم شرح النموذج للقارئ حتى يعرف ما الذي يجب أن يبحث عنه التحقيق.
مخطط بونزي هو نموذج احتيالي تُدفع فيه عوائد للمستثمرين الأوائل من أموال المستثمرين الجدد، بدلاً من أن تكون العوائد ناتجة عن أرباح استثمار حقيقية وتوضح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن هذه المخططات قد تنهار عندما يتوقف تدفق المستثمرين الجدد. 
وهنا يصبح السؤال الاستقصائي:
هل كانت الأرباح التي حصل عليها بعض المستثمرين سابقاً ناتجة عن مشاريع واستثمارات حقيقية مثلما تقول المؤسسة عبر صفحاتها الاعلامية، أم من أموال مستثمرين لاحقين؟
لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال إلا من خلال الحسابات البنكية والسجلات المحاسبية.

نماذج عالمية تكشف كيف يمكن أن تضيع أموال المستثمرين
1. بيرني مادوف: النموذج الأشهر
يعد احتيال بيرني مادوف أحد أشهر وأكبر مخططات بونزي في التاريخ.
كان مادوف يقدم نفسه كمدير استثمارات، ويخبر العملاء بأن أموالهم تستثمر في أسهم وأوراق مالية، بينما خلصت التحقيقات إلى أن الأموال لم تكن تستثمر كما وُعد المستثمرون، وإنما كانت أموال مستثمرين تستخدم لدفع مستحقات مستثمرين آخرين.
عند انهيار النظام عام 2008، كانت الحسابات تظهر أرصدة تقارب 65 مليار دولار، بينما كانت الأصول الفعلية أقل بكثير. 
وفي النهاية أقر مادوف بأنه أدار مخطط بونزي، وحُكم عليه بالسجن 150 عاماً. 

2. OneCoin: الاستثمار الذي تحول إلى شبكة عالمية
نموذج آخر هو OneCoin.
قدمت الشبكة نفسها على أنها مشروع عملة مشفرة، وانتشرت من خلال شبكة تسويق متعددة المستويات، بينما خلصت وزارة العدل الأمريكية إلى أنها كانت مخططاً هرمياً واحتيالاً استثمارياً واسع النطاق.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، استثمر الضحايا أكثر من 4 مليارات دولار حول العالم. 
وأدين أحد مؤسسيها، كارل سيباستيان غرينوود، وحُكم عليه بالسجن 20 عاماً. 
نموذج أكثر قرباً من حيث استغلال الثقة المجتمعية
هناك نوع يسمى في الأدبيات المالية الأمريكية:
Affinity Fraud – الاحتيال القائم على الثقة المجتمعية.
وهو عندما يستغل صاحب المشروع الانتماء إلى مجتمع أو جماعة أو شبكة اجتماعية لكسب ثقة المستثمرين.
وتحذر SEC من أن هذا النوع قد يستهدف جماعات دينية أو عرقية أو مهنية أو مجتمعات مهاجرين، وأن كثيراً من هذه العمليات تتخذ شكل مخططات بونزي أو هرمية. 
وفي أغسطس 2026، أعلنت SEC عن قضية تتعلق بجمع نحو 47 مليون دولار من أكثر من 87 مستثمراً، معظمهم من مجتمع ديني محدد، مع ادعاءات بأن أموال المستثمرين استُخدمت جزئياً لأغراض شخصية ودفعات شبيهة بمدفوعات بونزي للمستثمرين الأقدم. 

3. العقار كواجهة للاستثمار
في قضية Royal West Properties في فلوريدا، اتهمت SEC أصحاب شركة عقارية بإدارة مخطط بونزي بقيمة 135 مليون دولار استهدف مئات المستثمرين من الجالية الكوبية الأمريكية.
كان المستثمرون يحصلون على وعود بعوائد سنوية تتراوح بين 9 و16%، ثم استخدمت أموال مستثمرين جدد، وفق ادعاءات SEC، لسداد مستثمرين سابقين وتمويل مصاريف الشركة عندما تدهورت أوضاعها المالية. 
وهذا يوضح نقطة مهمة:
وجود مشروع حقيقي لا يعني بالضرورة أن طريقة جمع الأموال وإدارتها سليمة.
قد يكون هناك عقار أو متجر أو شركة أو مشروع فعلي، لكن السؤال يبقى: هل الأموال التي جمعها المستثمرون ذهبت فعلاً إلى ذلك المشروع؟

4. Aras Investment
في قضية أخرى، اتهمت SEC شركة مكسيكية باسم Aras Investment Business Group بجمع ما لا يقل عن 15 مليون دولار من أكثر من 450 مستثمراً، مع وعود بعوائد شهرية وصلت، وفق الاتهام، إلى 10%.
وكان يتم تقديم الأموال على أنها ستوجه إلى العقارات والتعدين، بينما قالت SEC إن أموال المستثمرين الأمريكيين لم تستخدم للاستثمار كما قيل لهم، وإنها استُخدمت ضمن مخطط بونزي ولأغراض شخصية. 
وهنا يظهر سؤال استقصائي يمكن طرحه في حالة إنفرافيست: هل توجد مشاريع يمكن للمستثمرين زيارتها والتحقق منها، أم أن الاستثمار بقي في مستوى العقود والوعود والحسابات الورقية؟

ما الذي يفرق إنفرافيست عن بونزي؟
العقد الذي بين أيدينا لا ينص، على ربح مضمون, بل بالعكس، ينص على: عدم ضمان رأس المال في حالة الخسارة.
عدم ضمان الربح.
احتساب الربح في نهاية العملية.
حصول المستثمر على نسبة تقريبية من الربح.
إمكانية تأخر بداية العملية الاستثمارية.
عدم قدرة المستثمر على إلغاء العقد قبل نهايته.
وهذا يختلف عن بعض مخططات بونزي الكلاسيكية التي تقوم على وعد المستثمر بعائد ثابت أو مضمون.
فهل تكشف الوثائق والحسابات عن استثمار حقيقي أم عن نموذج مالي لم تكن وراءه أصول ومشاريع كافية لتغطية التزامات المؤسسة؟
وهناك سؤال مالي بسيط يمكن أن يختصر جزءاً كبيراً من القضية:
لو تقدم جميع المستثمرين اليوم بطلب استرجاع أموالهم، هل تستطيع إنفرافيست دفعها؟
إذا كانت الإجابة نعم، فأين توجد الأموال؟
وإذا كانت الإجابة لا، فما سبب العجز؟
هل الأموال مستثمرة في أصول غير سائلة؟
هل المشاريع متعثرة؟
هل هناك ديون؟
هل تعرضت المؤسسة لخسائر؟
هل هناك أموال خرجت من المؤسسة؟
وهل هناك عمليات تحويل إلى أشخاص أو كيانات مرتبطة بالإدارة؟
هذه الأسئلة لا تجيب عنها البيانات الإعلامية.
تجيب عنها الحسابات.
من المسؤول إذا ثبت وجود مخالفات؟
لا ينبغي أن ينتهي التحقيق بالضرورة عند مدير المؤسسة.
فإذا ثبت وجود مخالفات، يجب تحديد المسؤوليات وفق التسلسل:
المؤسس → الإدارة → المسؤول المالي → المحاسب → أصحاب الصلاحيات في الحسابات → الوسطاء أو المسوقون → الجهات التي منحت أي اعتماد أو سمحت بالنشاط، إن وجدت.
وفي المقابل، إذا أثبت التحقيق أن المؤسسة كانت تعمل بصورة قانونية وأن الأموال استثمرت فعلاً، وأن الأزمة ناجمة عن خسائر أو تعثر مشاريع، فإن المسؤولية القانونية ستكون مختلفة تماماً.
وبعدما اصبحت إنفرافيست قضية رأي عام تستحق تحقيقاً رسمياً ومحاسبياً وقانونياً عميقاً بسبب اجتماع عدد من العناصر: جمع أموال من مستثمرين + عقود استثمار + عدم وضوح الإطار القانوني بحسب المعطيات المقدمة + تأخر طلبات السحب + غياب المدير + توقف التواصل + تجمع المستثمرين + تدخل السلطات + سحب الأرشيف + الحديث عن فتح تحقيق.
أما العقد، فهو يقدم للمؤسسة نقطة دفاع مهمة: فهو لا يضمن رأس المال ولا يضمن الربح، ويقر بإمكانية الخسارة.
لكن هذا لا يعفيها من الإجابة عن السؤال الأساسي: إذا كانت الأموال قد استُثمرت فعلاً وفق عقود المضاربة، فأين هي الاستثمارات والأصول والأرباح والخسائر والحسابات التي تثبت ذلك؟
فالفرق بين مشروع استثماري خسر أموال المستثمرين وبين عملية مالية استُخدمت فيها أموال الناس بطريقة غير مشروعة لا تحسمه البيانات ولا الشائعات وإنما عبر تحقيق للجهات المختصة.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.