هبوط حاد ورمز اختطاف واستنفار.. ماذا جرى على متن رحلة «فلاي دبي»؟

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
RASD NEWS
المستقلة للأنباء

محتويات المقال

تحولت رحلة اعتيادية لشركة «فلاي دبي» من دبي إلى تل أبيب، الأربعاء، إلى حادثة جوية أثارت استنفاراً أمنياً واسعاً، بعدما شهدت الطائرة هبوطاً حاداً ومفاجئاً، ثم فعّلت رمزي الطوارئ 7700 و7500 قبل أن تغيّر مسارها وتهبط اضطرارياً في مدينة تبوك السعودية.

وبحسب بيانات ملاحية تحققت منها وحدة المصادر المفتوحة في قناة الجزيرة، كانت الرحلة FZ1073 تُنفذ بطائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، أقلعت من مطار دبي الدولي في طريقها إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب.

هبوط استثنائي خلال ثوانٍ

وقبل نحو عشر دقائق من إعلان حالة الطوارئ، سجلت الطائرة انخفاضاً حاداً في الارتفاع، إذ هبطت من نحو 30,875 قدماً إلى 16,750 قدماً خلال 29 ثانية فقط، وفق بيانات منصة «فلايت رادار».

وبعد ذلك فعّلت الطائرة رمز الطوارئ العام 7700 أثناء تحليقها قرب الحدود السعودية الأردنية، قبل أن تنتقل إلى الرمز 7500، وهو الرمز الذي يشير في الملاحة الجوية إلى وجود تدخل غير مشروع أو احتمال اختطاف.

ثم عادت الطائرة إلى الرمز 7700، وغيّرت مسارها جنوباً، قبل أن تهبط بسلام في مطار تبوك عند الساعة 09:58 صباحاً بتوقيت مكة.

هل كانت محاولة اختطاف؟

تفعيل الرمز 7500 أثار مخاوف فورية من احتمال تعرض الطائرة للاختطاف، خصوصاً مع التغيرات الحادة في مسارها وبيانات ارتفاعها.

وبحسب التقارير الإسرائيلية التي أوردتها الجزيرة، أرسلت إسرائيل مقاتلات حربية تحسباً لأي تطور، كما عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة، في وقت جرى فيه تقييم الموقف من جانب قيادة الجيش والأجهزة الأمنية.

لكن المخاوف من عملية اختطاف لم تتأكد لاحقاً.

شجار داخل قمرة القيادة

التقارير الإسرائيلية أفادت بأن ما جرى قد يكون مرتبطاً بشجار جسدي عنيف داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة ومساعده، أحدهما روسي والآخر أوكراني، وهو ما قد يفسر الاضطرابات غير المعتادة التي ظهرت في بيانات الطائرة وتفعيل رمز «التدخل غير المشروع».

غير أن شركة «فلاي دبي» لم تؤكد رسمياً حتى الآن أن الشجار كان سبب الحادث، ما يجعل هذه الرواية في إطار ما أوردته التقارير الإعلامية إلى حين صدور نتائج التحقيق الرسمي.

أكثر من 170 إسرائيلياً على متن الرحلة

الطائرة كانت تقل أكثر من 170 إسرائيلياً، وفق المعلومات التي أوردتها الجزيرة، ما ضاعف من حساسية الحادث بالنسبة إلى إسرائيل، قبل أن تنتهي الرحلة بهبوط آمن في السعودية.

وأعلنت «فلاي دبي» التزامها بترتيب نقل الركاب وإعادتهم، بينما انشغل متابعو حركة الطيران حول العالم بتتبع الطائرة بعد ظهور مؤشرات الطوارئ وتغير مسارها.

وتبرز الحادثة حساسية رموز الطوارئ في الطيران المدني؛ فالرمز 7700 يستخدم للإبلاغ عن حالة طوارئ عامة، بينما يمثل 7500 إشارة شديدة الحساسية إلى «التدخل غير المشروع»، ويمكن أن يستدعي استجابة أمنية وعسكرية فورية.
وبينما أثارت المؤشرات الأولى مخاوف من اختطاف طائرة متجهة إلى إسرائيل، انتهت الرحلة بهبوط آمن في تبوك، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية عن الأسباب الفعلية للهبوط الحاد وتفعيل رموز الطوارئ.
شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.