مدريد ــ تظاهر آلاف الأشخاص، السبت، في العاصمة الإسبانية مدريد، احتجاجاً على طريقة تعامل الحكومة المركزية مع أزمة سبتة، مطالبين بإجراء انتخابات عامة مبكرة وانتقاداً لسياسات رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وانطلقت المظاهرة، التي دعت إليها منصة «المجتمع المدني الإسباني» (Sociedad Civil Española)، من ساحة سيبيليس، بمشاركة قيادات من الحزب الشعبي وحزب «فوكس». وقدّرت مندوبية الحكومة في مدريد عدد المشاركين بنحو 20 ألف شخص، بينما رفع المنظمون تقديراتهم إلى 180 ألفاً.
وطالب بيان المنظمين بإجراء انتخابات عامة مبكرة في موعد أقصاه 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وبإعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة إلى المغرب، كما دعا إلى تفعيل الإجراءات الدستورية لمحاكمة سانشيز بتهمة «الخيانة» و«المساس بأمن الدولة».
ورفع المشاركون شعارات مؤيدة لسبتة ومنتقدة للحكومة، فيما دعا قادة من المعارضة إلى إعادة المهاجرين الموجودين في المدينة إلى المغرب. وفي المقابل، أكد الحزب الشعبي دعمه للمظاهرة، لكنه نأى بنفسه عن المطالبة بمحاكمة سانشيز بتهمة «الخيانة»، مفضلاً انتظار نتائج التحقيقات القضائية الجارية.
وتأتي الاحتجاجات على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة خلال أواخر يوليو/تموز، عندما وصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة خلال فترة قصيرة، ما وضع ضغوطاً كبيرة على مواردها وأثار سجالاً سياسياً حاداً بشأن إدارة الحكومة للحدود والهجرة.
وانتهت المظاهرة دون تسجيل حوادث كبيرة، بعدما منعت الشرطة مجموعة من المشاركين من مواصلة المسير باتجاه مقر الحكومة في مونكلوا.يمكنني أيضاً .
