ستوكهولم – أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في السويد تقارباً شديداً بين الكتلة اليمينية بقيادة رئيس الوزراء أولف كريسترسون، وكتلة يسار الوسط المعارضة بقيادة رئيسة الوزراء السابقة ماغدالينا أندرسون، في سباق لا يزال مفتوحاً على احتمالات عدة قبل صدور النتائج النهائية.
وبحسب تقديرات هيئة الانتخابات السويدية، حصلت كتلة يسار الوسط على 175 مقعداً في البرلمان المؤلف من 349 مقعداً، مقابل 174 مقعداً للكتلة اليمينية، مع استمرار فرز الأصوات واحتساب بعض الأصوات المبكرة والخارجية.
ويعني هذا الفارق الضئيل أن معركة تشكيل الحكومة المقبلة قد تكون معقدة، إذ تحتاج الكتل السياسية إلى بناء تحالفات قادرة على ضمان تمرير الحكومة في البرلمان، فيما تبقى النتيجة النهائية مرهونة باستكمال عملية الفرز.
وشهدت الانتخابات جدلاً واسعاً حول مستقبل حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف، الذي يحتل موقعاً محورياً في المعسكر اليميني، بعدما أصبح رئيس الوزراء أولف كريسترسون أكثر انفتاحاً على إدخاله في الحكومة، في تحول عن الحواجز السياسية التي كانت قائمة تجاه الحزب بسبب جذوره المرتبطة بأوساط يمينية متطرفة ونازية جديدة.
وفي المقابل، تسعى ماغدالينا أندرسون، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ورئيسة الوزراء السابقة، إلى العودة إلى رئاسة الحكومة في حال حافظ معسكر يسار الوسط على تقدمه، وسط توقعات بأن تكون مفاوضات تشكيل الحكومة طويلة ومعقدة بسبب التقارب الكبير بين المعسكرين.
ويأتي الاقتراع في ظل تصاعد القضايا المرتبطة بالهجرة والأمن والاقتصاد والخدمات الاجتماعية، فيما يترقب السويديون النتائج النهائية التي ستحدد ملامح الحكومة المقبلة.
