قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إنه التقى وفد من جبهة البوليساريو، مشيراً إلى طول أمد معاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات العزة والكرامة بتندوف، الذين «انتظروا خمسين عاماً»، ومؤكداً أنهم «يستحقون خيارات حقيقية، لا عقداً آخر من الانتظار».
وأضاف والتز، في عبارة لافتة، أن «أساس الحل مطروح على الطاولة»، وهي العبارة التي تفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المقترح أو التصور الذي يشير إليه، وما إذا كانت هناك أفكار أو ترتيبات جديدة يجري تداولها في الاتصالات الأمريكية والأممية بشأن تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وتكتسب عبارة «أساس الحل مطروح على الطاو لة» أهمية خاصة، لأنها توحي بوجود أرضية أو عناصر محددة لحل سياسي، لكن تصريحات والتز، في حدود ما نُشر، لا توضح ماهية هذه الأرضية ولا شكلها.
وفي المقابل، فإن الحديث عن «خيارات حقيقية» يظل مرتبطاً بجوهر القضية الصحراوية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بنفسه. وعليه، فإن أي صيغة للحل تحتاج إلى أن تتضح علاقتها بهذا الحق، وما إذا كانت تترك للشعب الصحراوي إمكانية الاختيار الحر لمستقبله السياسي.
فالوقائع السياسية قد تتغير، والمقترحات قد تتبدل، ومسارات التفاوض قد تأخذ أشكالاً جديدة، لكن السؤال المركزي يبقى: من يملك حق تحديد مستقبل الصحراء الغربية، وما هي الآلية التي تتيح للشعب الصحراوي ممارسة هذا الحق؟
