برشلونة – شهدت مدينة برشلونة، مساء الخميس، توتراً واشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين من أنصار الاستقلال الكتالوني، وذلك عشية الاحتفال بالعيد الوطني لكتالونيا، الموافق 11 سبتمبر.
وجاءت المواجهات على خلفية تزامن تجمعين سياسيين متنافسين في محيط فوسار دي ليس موريريس، أحد أبرز المواقع الرمزية للحركة الاستقلالية الكتالونية. ووفق تقارير إعلامية إسبانية، شارك نحو 600 شخص في تجمع نظمته حركة «أليانثا كاتالانا»، في حين تجمع قرابة 2400 شخص من أنصار اليسار الاستقلالي بالقرب من الموقع، وسط انتشار أمني مكثف.
وتدخلت شرطة موسوس دي إسكوادرا للفصل بين المجموعتين، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات وتدخلات ميدانية للشرطة، فيما أعلنت السلطات توقيف ثلاثة أشخاص وفتح تحقيق بحق أربعة آخرين للاشتباه في ارتباطهم بأعمال إخلال بالنظام العام.
وتأتي هذه التطورات عشية مظاهرات واسعة مرتقبة اليوم الجمعة بمناسبة «ديادا»، حيث تستعد قوى وحركات استقلالية لتنظيم مسيرات في برشلونة ومدن كتالونية أخرى للمطالبة باستقلال الإقليم عن إسبانيا. ومن المقرر أن تنطلق المسيرة الرئيسية في برشلونة عند الساعة 17:14، في إشارة رمزية إلى سقوط برشلونة عام 1714.
وتسلط أحداث الليلة السابقة للعيد الوطني الضوء على حالة التوتر والانقسام داخل المشهد الاستقلالي الكتالوني، في وقت تشهد فيه كتالونيا إعادة تشكل للمشهد السياسي وتنامياً في حضور تيارات اليمين المتطرف.
